post

إضطرابات النطق واللغة عند الأطفال وكيفية الوقاية منها

 

445f

فانتازيا برس ـ  إيمان الماجري

هل يمكن لنا أن نتخيل العالم من دون تواصل ؟ وكيف يتم التواصل وقد تعتريه عدة مشكلات تعيق عمله الفعال ، حيث أن هناك عدة وسائل للتواصل منها النطق وحركات الوجه وتعابيره وحركات الجسم والإشارة والرموز والكتابة والرسم . النطق وسيلة للتواصل الشفوي مع الآخرين وذلك بإصدار أصوات كلامية وتجميعها لتكوين كلمات ، وهي وسيلة تواصل خاصة بالبشر، إذ تتواصل الكائنات الأخرى بإصدار أصوات أيضا، لكنها ليست كلامية ولا يمكن تجميعها لتكوين جمل ومن ثم إلى لغة ذات معان وصيغ، فاللغة هي الصيغة التي تجمع الأصوات الكلامية ليصبح لها معنى وتسهيل عملية نقل الرسائل وتبادل الأفكار والمعلومات والخبرات، ولكل لغة مجموعة من القوانين والقواعد الخاصة بها لتكوين الجمل والمعاني الدلالية. أركان التواصل الشفوي الأساسية هي : الصوت ، النطق ، اللغة ، الطلاقة أو سرعة الكلام والسمع .
مشكلات مختلفة

قد تعتري النطق أو اللغة بعض الإضطرابات والإضطراب يعني أي إشكال أو إختلاف يحدث في فهم وإنتاج وإستخدام اللغة . ويمكن تعريف إضطرابات التخاطب على أنها الحالة التي يكون فيها الكلام شاذا مقارنة بكلام الأخرين، و يلفت النظر إلى نفسه ويعرقل التواصل. والإضطرابات هذه قد تكون تطورية ولادة أو خلقية – مكتسبة أي بعد إكتساب اللغة أو جزء منها .

من الأمثلة على بعض المشكلات والإضطرابات

– الصوت : أي مشكلات أو أمراض قد تصيب الحبال الصوتية، أي مشكلات تنفسية أو أي إضطراب يؤثر في الصوت مثل الخشونة، إنقطاع الصوت والبحة.

– النطق : أي مشكلة أو إضطراب في إصدار الأصوات الكلامية تحديدا، مثل القلب، الحذف، التبديل، العكس أو عسر الكلام .

اللغة : أي إضطراب أو تأخر في فهم اللغة وإستيعابها مثل إستخدام صيغ لغوية متأخرة عن العمر الزمني ، بطء أو تأخر اللغة الشفهية أو المكتوبة ، صعوبات التعليم ، صعوبة التعبير – الطاقة : وهي السرعة التي تتكلم بها زائدة أو ناقصة أو متقطعة مثل التأتأة .

– السمع : إضطرابات السمع قد تشمل أذنا واحدة أو الإثنين، و هناك أنواع ودرجات، ووجود مشكلة بالسمع لا يعني أن الإنسان أصم .

الأسباب

هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي أو ترتبط بإضطرابات النطق واللغة، إذ أن إضطرابات النطق واللغة قد تكون منفردة وقد تكون جزءا من مشكلة أوسع ومن هذه الأسباب : وتتمثل في وجود عيب خلقي في أحد أعضاء النطق يؤثر في أداء وظيفة هذه الأعضاء مثل إنشقاق الشفة، الأسنان، اللسان .

post

سجل الصراع ضد الأوبئة

oyuf
 فانتازيا برس – إيمان الماجري

في تاريخ الطب الكثير من القصص المحزنة لانتشار الأوبئة التي هددت وجود الإنسان ، وعرضت البشرية لأخطار الفناء ،وغالبا ما اتسمت مقاومة هذه الأوبئة المدمرة بملامح الشجاعة والصبر والقدرة على الانتصار .

أقدم تلك الأوبئة تلك التي سجلت وقائعها ملحمة ” الإلياذة ” وكذلك ” الأوديسة ” بعد الحروب الطاحنة وانتشار أشلاء القتلى في ساحات المعارك المكشوفة وفي العراء. وتذكر البرديات الفرعونية مجموعة من الأوبئة الخطيرة منها سل العظام والبلهارسيا والإنكلستوما التي كانت تعصف بالناس ، وتحصد أرواحهم ، ما جعل أحدهم يسجل إلفة واقع الموت حيث يقول ” إن الموت اليوم أمامي ، مثل نهاية المطر ، مثل عودة رجل إلى البيت” و يتساءل المؤرخ ثيوسيد يدس عن السبب في اجتياح الطاعون لمدينة أثينا ، وعما إذا كان من بين الأسباب استنكاف أبقراط عن مهمة التدريس تحت أشجار الدلب المذكورة في أساطير الإغريق وتكررت هجمات الطاعون بشكل متتال في أرووبا خلال القرن السابع عشر ، وكانت الوسائل التي اتخذت آنذاك لصد الوباء ، ومنها فتح سجلات للموتى ، وإنشاء مراكز إيواء مؤقتة لعزل المصابين ، هي الأصل الذي نهض عليه علم الأوبئة الحديث epidemiologie .

وفي سجل الأوبئة نتذكر الحميات بكافة أشكالها وأنماطها وقائمتها طويلة لا حصر لها ، وكانت الحمى تعني أي مرض يصيب
العامة يرافقه ارتفاع شديد بالحرارة ، وتمثل النصر المؤزر على الحميات باكتشاف الأثر الناجع للحاء شجرة الكينا الذي استخدمه هنود البيرو لخفض الحرارة وانتقل لاحقا إلى أوروبا . واستحوذت أوبئة أخرى على شهرة عارمة في تاريخ الطب ومنها الجذام ، التيفوس ، الدفتريا ، الحمى الصفراء ،الجدري ، الملاريا ، الاسقربوط ، البلاجرا ، الزهري ، شلل الأطفال ، السل ، الكوليرا ، ودائما كان الحسم لصالح الإنسان والعلم ، وتبوء الهجمات الوبائية بالإنكفاء ، والكر والفر مستمرين .

آخر وبائين أحتلا مكانا بالقائمة الطويلة هما الإيدز وسارس ، ولن يكونا نهاية المطاف في صراع الإنسان ضد الأوبئة . وفيما تستمر جولة الصراع ضد أشرس وباء يهدد الإنسان ، و نقصد وباء الأيدز أو متلازمة عوز المناعة المكتسب والذي لم تفلح الأبحاث والعلوم على رغم التقدم الباهر في العثور على دواء ناجع أو لقاح يرده على أعقابه .

 

post

هل يسبب ضرب الكرة بالرأس أذية دماغية؟

أظهرت العديد من الدراسات أنّ ضرب الكرة بالرأس يمكن أن يؤدّي إلى مشاكلَ ناتجة عن تنكُّس الأعصَاب، مثل الاعتلال الدماغي الرّضَحي المزمن chronic traumatic encephalopathy. لاحظ الباحثون –والذين قاموا بمراقبة لاعبي كرة القدم- علاقةً واضحة بين معدّل ضربات الرأس التي يقوم بها اللاعب، والشّذوذات الدماغية التي تحدث له. في دراسات أخرى، قاموا بمقارنة لاعبي كرة القدم مع السبّاحين، لاحظوا أن أدمغة السباحين بدت طبيعية بالكامل مقارنةً بأدمغة لاعبي كرة القدم، التي أظهرت خللاً في الألياف الناقلة، هذا الخلل ناتج عن صدم الرّأس بعنف.

قد يؤدي الارتجاجُ العنيف للدماغ إلى مشاكلَ تتعلق بالإدراك، كمشاكل الذاكرة والسلوك والتوتر والاكتئاب… قد يؤدي أيضاً إلى اضطرابات في النّوم وصداع. لم تَنتَهِ بعدُ دراسةُ هذه المشاكل على المدى البعيد، ولم يتبيَّن بعدُ إن كانت تزول مع الزمن أم تستمر بشكلٍ مزمن. لا يوجد حتى عتبةُ أمان (حد أدنى) للصّدمات، ولكنّ مدى الضرر يتأثرُ بعدة عوامل كالعمر والجنس والعوامل الفيزيائية والميكانيكية المتعلّقة بحركة الكرة.

لا يمكن منع ضرب الكرة بالرأس كقانون رياضي، لأنه حتى الآن لا توجد أدلّة كافية لفهم الأضرار بدقّة، ومازالت الدراسات بهذا الخصوص قائمةً، ومن المتوقع أن تستغرق وقتاً بسبب صعوبة دراسة هذه الأمور على الإنسان. ولكن ينصح الأطباء المشرفون على الدراسة باتخاذ اجراءات أمان خلال اللعب وخاصّة بالنسبة للمُراهقين دون 14 عام، حيث يجب أن يتجنبوا ضرب الكرة بالرّأس، لأنّ الضّرر في هذا العمر قد يكون كبيراً لعدّة أسباب منها البُنيوية والاستقلابية، فالألياف العصبيّة في هذا السن غيرُ مغمَّدة بشكل كامل بغمد النخاعين Myelin كما هي عند البالغين، ممّا يجعَلها أكثرَ عرضَةً للإصابة بأذىً. غمد النخاعين (طبقة تغلف الألياف العصبيّة كغلاف أسلاك الهاتف تجعلها أكثر قوةً وتساعد في نقل السيالة العصبية).