post

تونس نغم عربي

 

فانتازيا برس ـ إيمان الماجري

أن الأغاني التي تتغنى بسحر تونس وجمالها الآسر لا يمكن حصرها ولعل أبرزها ” بساط الريح ” التي غناها فريد الأطرش في مطلع الخمسينيات حيث كان ينشد في ديوان الصداح tenor  تونس أيا خضراء يا حارقة الأكباد غزلانك في المرسى وإلا في حلق الوادي ”
هيام تونس 
لقبت هيام يونس بلقب ” هيام تونس ” لهيامها بحب تونس ذلك أنها بادرت بتلحين قصيد أبي القاسم الشابي ” شكوى اليتيم ” الذي كان لحنه عازف الكمان الحبيب التركي وأداه عدنان الشواشي .


سيد مكاوي ومحمد رشدي

أما الملحن القدير سيد مكاوي فقد تحول إلى مطرب لدى زيارته إلى بلادنا فذاع صيته من خلال ” يا صلاة الزين على تونس”.فينوه بخضر الروابي التونسية بقوله ” تونس خضراء ومخضرها رب القدرة ومنورها ” كما اشتهر كذلك بحرصه الشديد على إصلاح النطق الخاص باسمه بقوله بالكسر يا أستاذ أي بدلا من مكاوي بالفتح وردت تلك الطرفة على ركح مسرح مهرجان قرطاج الدولي حيث ادخله الأستاذ الشاذلي بن يونس وقدمه بقوله

( مكاوي ) بالفتح فبادره بإصلاحها على الفور بالكسر (مكاوي)


أما محمد رشدي ( رحمه الله ) فقد فاجأه الجمهور التونسي الغفير الذي حضر حفله في قرطاج بانخراطه في ضحك يكاد يكون هستيريا فبعد أن أتم أداء ” يا صلاة الزين ” شرع في أداء وصلته الغنائية التي كانت تتألف من عرباوي وعدوية . ولما أنشد رشدي ” بصت لي بصة الله عليها ” انفجرت الجماهير في غمرة من الضحك الأمر الذي جعله يعيد الجملة ثانية بقوله ” نظرت لي نظرة الله عليها ” وقد فهم الدرس واستوعبه .


كاظم الساهر وحمام خيري

على خدك بوسة يا خضراء لا بدل البوسة عشرة هكذا تغزل المطرب العراقي كاظم الساهر ببلادنا وسحر جمالها فأغرقها في جحيم من القبل كما يقول الأخطل الصغير في قصيد ” جفنه علم الغزل ” والذي أداه الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب ، وظل كاظم الساهر في حفله الساهر يتغنى ببلادنا التي منحته فرصة اعتلاء ركح المسرح الروماني القرطاجني الذي مازال حلما يغازل المبدعين من المشرق العربي .


أما زميله السوري حمام خيري فقد كان يقول انه مدين بالفضل لبلادنا ولا يعرف إلا ذووه لأنه في ربوعها تحول من مردد وسط المجموعة إلى مؤد أي مطرب تام الشروط الطربية لذلك بادر بالتغزل ببلادنا بقوله منشدا ” تونس في القلب خيري ينتمي إلى المدرسة الحلبية الشهيرة بقدودها الساحرة وتواشيحها الآسرة فان كاظم الساهر يعود فضل تقديمه إلى الجمهور التونسي إلى المرحوم نجيب الخطاب في برنامجه الإذاعي ” ألوان وأجواء ” .


الثنائي أنغام وأبيها ..

إذا كان حمام خيري حبته بلادنا بطالع السعد حيث تحول من فرد بالمجموعة الصوتية إلى مطرب ذائع الصيت فإن المطربة المصرية أنغام التي تغنت بتونس بقولها ” قالوا لي حلوة ” فقد كانت لها الفرصة السانحة لمصالحة أبيها علي سليمان صاحب أغنية “يا طيب ” وكان الخلاف عائليا يتعلق بوفاة عمها عماد عبد الحليم صاحب ” أنا مهما خذتني المدن ” كما أن أنغام شكلت ثنائيا غنائيا مع أبيها بعد المصالحة في بلادنا .


ماجدة الرومي وأبوها

كذلك الشأن بالنسبة إلى المطربة والممثلة السنمائية ماجدة الرومي خريجة ” أستوديو الفن ” لسيمون الأسمر فقد أهدت بلادنا غزليات طربية كانت الأولى باللهجة العامية ” عالسلامة يا تونس” في حين كانت الثانية بلغة عربية فهي وردت في قالب قصيدة عصماء تأليف الشاعر المصري صالح جودت شبه فيها تونس بالحسناء القرطاجنية التي ” بالمالوف شادية فتزيدني سكرا على سكر ” كما أن ماجدة الرومي قد اختارت شاعر تونس القدير أبا القاسم الشابي في قصيدة ” يا ابن أمي ” وردد صوتها الجميل خلقت طليقا كطيف النسيم وحرا كنور الضحى في السماء ” أما والدها المرحوم حليم الرومي فقد لحن وغنى من روائع الشابي قصيد ” إرادة الحياة” إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر” وكان العملاق
السنباطي لحن نفس القصيد وأدته الرائعة سعاد محمد .

 

هاني شاكر ودرة تونس الخضراء

أما مسك الختام فمع المطرب الشاب على الدوام هاني شاكر الذي تغزل هو الاخر بخضرة بلادنا من خلال عذوبة صوته وقديما قيل ثلاثة تجلى عن القلب الحزن : الماء والخضرة والصوت الحسن ، ولقد قدم لتونس أغنية رائعة” تونس الخضراء تونس الأنس ..بلدي الآمن الأمين ” .

post

الثلاثي جبران … أخوّة العود

فانتازيا برس – 

ثلاثة أشقاء، ينحدرون من عائلة صناع وعازفي آلة (العود) منذ أربعة أجيال، الأب و الجد وأب الجد! واليوم قام الثلاثي سمير ووسام وعدنان بتحويل هذه الآلة إلى عاطفة ومهارة وحياة.
براعتهم وإتقانهم للعزف على هذه الآلة فريد من نوعه، تماماً كما الانسجام الذي يظهرونه في المقطوعات التي يؤدونها في جميع أنحاء العالم، أمام جماهير متنوعة ومختلفة تجمعها تميّز الثلاثي وأصالتهم.
يرافق (يوسف حبيش) الثلاثي إيقاعياً فيثري مقطوعاتهم بملاحظاته و إيقاعاته الساحرة.

سمير
الثلاثي جبران ثلاثة أشقاء فلسطينيين أكبرهم سمير جبران، الذي ولد عام 1973 في الجليل، في سن الخامسة قدم له والده آلة العود، فكان هذا أول لقاء بين العاشقين، وفي التاسعة دخل معهد الناصرة للموسيقى، وتخرج عام 1995 من كونسرفتوار محمد عبد الوهاب في القاهرة، موهبته الموسيقية يتم التعرف عليها من خلال ورش العمل والندوات التي يحضرها في مختلف البلدان العربية والأوروبية، دافعة له لتعليم العود في عدد كبير من المدارس والمعاهد.
تبدأ المغامرة الأولى لعائلة جبران مع سمير، العازف المنفرد المبدع، من خلال ألبومهم الأول بعنوان (تقاسيم) عام 1996، ليتبعه (سوء فهم) عام 2001.
حصل سمير على منحة للدراسة في ايطاليا لمدة عامين والتي منحت له لعامي 2003 – 2004. عازف بارع، سرعان ما تلقى الدعوات للعزف مع فنانين آخرين وكبار الشعراء أمثال محمود درويش، بالإضافة لتأليف موسيقى تصويرية أواستخدام موسيقاه المؤلفة في ألبوماته كألبوم (تماس) في العديد من الأفلام.
يقول سمير: “لدينا معركتان لنقاتل، الأولى هي مهنتنا، والثانية من أجل السلام في فلسطين وإنهاء الاحتلال”.

وسام
الأخ الاوسط هو وسام، ولد في الناصرة عام 1983، كان من الممكن أن يصبح عازف كمان، لكنه انجذب للعود بعد انبهاره بشقيقه.

قدم له والده، والذي كان صانع حرف يدوية، آلة عودٍ صغيرة في عيد ميلاده التاسع. بدأ في أداء الحفلات الموسيقية المحلية في فلسطين، ثم اتجه إلى المسرح حيث كان يلعب دور مغني وعازف العود في قطعة عن حياة مظفر النواب. في سن الثانية عشر انتهز الفرصة لتحقيق حلمه، فحمل موهبته إلى معهد العالم العربي في باريس، حيث شارك شقيقه سمير خشبة المسرح هناك.
في عام 2002، يؤدي وسام مرة أخرى بجانب أخيه فواصلَ موسيقية لقصائد محمود درويش، ومع ألبوم تماس بدأت رحلته للعالمية.
كان أول عربيٍّ يتخرج من كونسرفتوار أنطونيو ستراديفيري في كريمونا عام 2005، ليمشي على خطى والده ويصبح صانع آلات موسيقية، حيث كانت أعواد الأشقاء الثلاثة جميعها من صنع يده!
ذلك هو وسام صانع الأعواد وعازفها المؤمن بتزاوج الموسيقى العربية الشعبية مع حداثة العود.

عدنان
أما الأخ الأصغر فهو عدنان، من مواليد عام 1985، أراد في سنوات الطفولة أن يصبح عازف إيقاع قبل أن يسمع العود يناديه وتصبح رغبته في العزف أقوى في سن الخامسة عشر، لمدة سنتين لوحده وبمساعدة إخوته الأكبر سناً.

تعلم عدنان العزف ثم انطلق في المشاركة في منافسات ومسابقات العود بتشجيع من والده ونجح في أن يكون واحداً من الخمسة الفائزين في مسابقة العود في فلسطين. بالإضافة لدوره في الثلاثي (ثلاثي جبران)، فقد أدى قطعة للجمهور الباريسي يجمع فيها بين الموسيقى والسيرك سمّاها (صدى العود)، باختصار هو يحمل إرث العائلة نحو المستقبل.