post

سينما العصر والواقع الافتراضي

فانتازيا برس – إيمان الماجري
يبدو ان السينما بدأت تدخل عصرا جديدا مع التطور المذهل في آلات التصوير والعرض والخدع السينمائية واستخدام الكومبيوتر ، يقول صناع السينما إن الفيلم لن يصبح مجرد مشاهد مرئية ومسموعة ، بل سيصبح محاكاة ومطابقة للواقع الافتراضي ، و ستتيح الآلات الجديدة تقديم كل شيء ابتداء من المناظر الطبيعية المجسمة التي يصبح المتفرج جزءا
منها ، وانتهاء بمشاهدة يصعب تصديقها ..فإلى أي آفاق سوف يصل في السينيما في هذا العصر ؟ إن سينما العصر ستقدم للمشاهد أحاسيس خارقة لأنه سيعيش الفيلم بكل حواسه ، ولن يصبح الفيلم مجرد مشاهد مرئية ومسموعة بل محاكاة ومطابقة للواقع الافتراضي .
منها ، وانتهاء بمشاهدة يصعب تصديقها ..فإلى أي آفاق سوف يصل في السينيما في هذا العصر ؟ إن سينما العصر ستقدم للمشاهد أحاسيس خارقة لأنه سيعيش الفيلم بكل حواسه ، ولن يصبح الفيلم مجرد مشاهد مرئية ومسموعة بل محاكاة ومطابقة للواقع الافتراضي .
من المتوقع ان يصل هذا الفن إلى آفاق لا حدود لها ، فبمجرد جلوس المتفرج على كرسيه الوثير في دار العرض سوف يرى أفلاما لها تأثير الفضاء ، وهذا يعني أن دور العرض سوف تدخل عصرا جديدا سيعود معه المشاهد إلى ملء دور العرض كما كان في الماضي الجميل ، فعن طريق الاجهزة المتقدمة يمكن أن نظهر الان استادا رياضيا ضخما ممتلئا بالبشر ، وذلك باستعمال صور سابقة لمجموعات بشرية من أحداث رياضية
أو نظهر جبالا في الافق ، أو سماء ممطرة أو مشمسة ، أو تغييرا في إضاءة فيلم سبق له أن عرض ، وما إلى آخر هذه المشاهد لقد انقضى ذلك الزمن الذي كان فيه ديفيد لينن ينتظر شهورا في الصحراء إلى ان يظهر له غروب الشمس الرائع الذي يريده ليقدمه في لقطة من فيلم لورانس العرب
فقد كان مصورو السينما يعتمدون على الطبيعة وعلى عواملها المتغيرة ، أما الان فهنالك عالم افتراضي بأجهزته الجديدة يحاكي الواقع ، مثلما رأينا في فيلم forrest gump لروبرت زيميكس ، حيث الممثل توم هانكس يمشي بجوار جون كينيدي وريتشارد نيكسون وجون لينون بفضل أجهزة هذا العالم الافتراضي واجهزة الخدع السينمائية التي يصعب اكتشافها ، كما لجأ المخرج في الفيلم نفسه مثلا إلى إلغاء وجود قدمي الممثل عن طريق الكومبيوتر ليجسد دور الجندي الكسيح ، وفي رأي روبرت زيميكس ان تصور انفجار في غابات فيتنام اصبح ممكنا اليوم من دون اي مخاطرة ، ولذا ما زالت الاستديوهات تطالب هذه الاجهزة .
هذا المستوى في الافلام سار معه في الخط نفسه تقدم مماثل في صالات دور العرض ، فأصبحت تتيح للمتفرج ببساطة ان يشعر وكأنه وسط الاحداث وربما صانعها
فهي تدعوه للمشاركة في أحداث القصة ، ومع هذا التقدم وعالمه الافتراضي فإن السينما التقليدية تبدو باهتة جدا مقارنة بهذه السينما الجديدة .