post

أخلاق جديدة

 

فانتازيا برس ـ إيمان الماجري

الغرب طور اخلاقياته الانسانية مع تطور مطالبة الشعوب بالحرية ، ومع تطور اشكال التجارة ، فهو لم يخسر ، كثيرا حتي بعد ان ترك المستعمرات ، ومن الحقائق الثابتة اليوم ان بلدا مثل بريطانيا تستفيد من تجارتها مع الهند ، التي كانت مستعمرة لها ، اكثر مما كانت في السابق ، عندما كان الاستعمار على الهند مباشرا .
المرأة في الغرب لم تنل حقوقها الا منذ الثلث الاخير من القرن التاسع عشرة تدريجيا ، وقد كانت معظم هذه الحقوق مهضومة حتي الثلث الاول من القرن العشرين .
لذا في حالة تطور المجتمعات لابد من الاخذ بالبعد الزمني ، الذي يجعل من العادات والتقاليد امرا ملزما للمجتمع الي حين ، فاالاخلاقيات الجديدة التي ينادي بها الغرب كانت في وقت ما اخلاقيات غير مقبولة لديه ، وحارب بعض شرائحه ضدها ، فنحن نعرف على وجه اليقين ان هنالك شرائح اجتماعية في الغرب حاربت فكرة تحرير العبيد . كما حاربت فكرة تحرير المرأة . الاشارة الي تلك المعاني السابقة لا يعني باي حال من الاحوال الاتهام للاخرين ، ولا يعني ايضا ان الافكار الانسانية يجب ان تحارب لانها قادمة من ثقافة اخرى ، ولكن التذكير بها هو تأكيد على ان عملية التطور الانساني ليس قرارا يؤخذ انما مسيرة تاريخية يجب ان يعتنى بدراستها.

post

الثقافة تنموية

 

فانتازيا برس ـ إيمان الماجري

 من المفهوم الانثروبولوجي الذي بدأت به الدراسات الثقافية في الغرب ، والذي سخر لفهم المجتمعات الاخرى ( المتخلفة) من أجل السيطرة عليها ، أو ان تغلبت حسن النية – من اجل فهم تطور المجتمعات وصيرورتها التاريخية ، تحولت الدراسات الثقافية اليوم إلى المفهوم السياسي .
جاء ذلك بعد الحرب العالمية الثانية ، وكان أشهر الدراسات دراسة بندر دك عن اليابان بعد الحرب الثانية ، التي حاولت فيها ان تفهم احتمالات تطور المجتمع الياباني الى الحديثة انطلاقا من فهم ثقافته
إلا أن التحول في الدراسات الثقافية حدث في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي ، عندما تحولت الدراسات الثقافية إلى محاولة فهم ، لماذا تنمو بعض المجتمعات في العالم الثالث اقتصاديا ، وخاصة في أمريكا اللاتينية ؟
هنا بدأت فكرة المعوقات الثقافية تظهر إلى السطح وتطرح للدراسة و التمحيص ، والفكرة تقول ان بعض المجتمعات قابلة للنمو الاقتصادي لان عناصر ثقافتها غير ممانعة للتجديد ، وتتخلف مجتمعات لان عناصر في ثقافتها السائدة ممانعة في الغالب للتجديد ، فهي ممانعة لنجاح التنمية في بلادها .
ولان التنمية هي عنصر هام من عناصر الاستقرار، لذا فإن الثقافة السلبية هي الحافز على الفوضى ، وبالتالي (العنف وربما الإرهاب )
هذه النظرية تضع عناصر كثيرة من الثقافة العربية موضع الاتهام ، أنها ثقافة لا تناسب أو لا تساير العصر ، لذا يجب أن تتغير تلك العناصر المقاومة للتنمية
والتنمية هنا بمعناها الشامل ، السياسي والاجتماعي والتربوي والاقتصادي .
عندما نتأمل في جوهر هذه الدراسات الحديثة نجد أن أمامنا أشغالا كبيرة نشتغل بها النظر لثقافتنا العربية المعاصرة ، والتمعن في بعض عناصرها ، من أجل تخليص العناصر الايجابية من السلبية
بمعنى فصل الثابت عن المتحرك من العناصر الثقافية السائدة ، وجعل المتحرك  ،مواكبا للعصر ومتطالبته الحديثة ، واعادة النظر بجدية ومسؤولية في الثابت ، وتمحيص الصالح منه للعصر وتجاوز غير الصالح . ذلك السؤال الكبير الذي ينتظر العاملين الجادين في الحقل الثقافي العربي .

imenmejri719@yahoo.fr

0021620203958

 

post

سعيدة الزغبي والكاريزما الإذاعية

 

فانتازيا برس ـ إيمان الماجري

لعل المستمع المتابع لحصة دار الحبايب على أمواجالإذاعة الوطنية صبيحة كل يوم أحد ، يلاحظ الحضور الكاريزمي المتأنق للإذاعية سعيدة الزغبي سليمان، التي وبرغم ان البرنامج تشاركها في تقديمه  ثلاثة أصوات نسائية هن بسمة الدبالي و هاجر حمودة و عواطف الشابي ، إلا ان نصيب الأسد في تنشيط المنوعة هو من نصيب سعيدة الزغبي التي تغولت واستحوذت على كل المساحات حتي أصبح المستمع يعتقد انها تنشط البرنامج بمفردها ،
فهي تكاد لا تصمت تصول وتجول على إمتداد ساعتين من البث المباشر  ,بصوتها الرشيق الذي ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻌﻤﻖ ﻭﺍﻟﺘﻜﺜﻴﻒ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟمستمع ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺻﻨﻌﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﻜﻞ ﺗﻨﺎﻗﻀﺎﺗﻪ ﻭﻫﻤﻮﻣﻪ .

فهي منشطة ذكية لها طلتها الخاصة  تحسن اختيار مواضيع برامجها وتعتبر بحق منجما ونبعا لا ينضب من العطاء والثقافة والإبداع .
وبرغم كونها ” تتكلم برشة وما تسكتش ” لكن المستمع لا يمل ولا يكل ولا يضجر من حديثها وصوتها المميز .
سعيدة الزغبي هي خريجة حقوق ومتحصلة على ماجستير الاعلام البيئي , مشوارها مع التنشيط الإذاعي انطلق منذ 1995 في إذاعة الشباب قدمت العديد من البرامج الناجحة منها نذكر : من دفاتر الايام ، شدو و حنين ،مرايا المجتمع ، مع الناس ….