post

في تونس متعة الانتخابات الحقيقية

 

ente

فانتازيا برس ـ إيمان الماجري

أنا أصنع القرار ..أنت تصنع القرار ..نحن نصنع القرار ..صنعنا الثورة ونصنع الأن قرارنا بأنفسنا .. بدون املاءات .. مشاعر كثيرة خامرتني وأنا أقف في الطابور الطويل لأمارس حقي في التصويت يوم الأحد 26 أكتوبر 2014 ..في ما مضى لم تكن لدينا خيارات متعددة ..اليوم الخيارات أمامنا كثيرة ..طوابير طويلة اصطفت أمام مراكز الاقتراع التي فتحت أبوابها لثاني انتخابات ديمقراطية في تاريخ تونس. منذ الساعات الأولى للصباح توافد الناس باتجاه ممارسة مواطنتهم ..
لثاني مرة تتحول تلك الأعداد الهائلة من المواطنين للإدلاء بأصواتهم ، لثاني مرة تتنقل عائلات بأسرها إلى مراكز الاقتراع .. الأطفال هم أيضا سجلوا حضورهم في مراكز الاقتراع ليكونوا شهودا على هذه اللحظة التاريخية التي ” هرمنا من أجلها ” لثاني مرة نعيش متعة الانتخابات الحقيقية ..
التونسي الذي كان يضجر كثيرا من الوقوف في طوابير بدءا باستخراج مضامين الولادة مرورا باستخلاص الفواتير وصولا إلى استخراج مضامين الولادة مرورا باستخلاص الفواتير وصولا إلى استخراج مضامين الوفاة ..لم يتذمر اليوم ..وهو يقف لساعات طويلة في طوابير تجاوزت عشرات أو حتي مئات الأمتار أمام مكاتب الاقتراع ، بل لعله يستمتع بتلك الساعات الطويلة من الانتظار تحت الشمس الحارقة التي ذكرتنا بأيام الصيف ولعله قد شكر في سره الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على اختيارها شهر اكتوبر، فشمس أكتوبر حارقة ولكنها بدون شك أفضل من شمس “أوسو” ..
ومع ذلك كان التفهم التعاون بين المواطنين هو السائد خاصة في تبجيل كبار السن والحوامل والمعوقين ..
يوم انتخابي هادىء وجميل عاشته تونس بوابة الربيع العربي ..الساعة تقترب من الواحدة ظهرا ..الطابور يزداد طولا ..أعداد كبيرة من المواطنين ما زالت تتوافد ..التفت ورائي في الصف ، امرأة بدا عليها التعب من طول الانتظار ولفح الشمس ، انصحها باللجوء إلى مكان ظليل في ساحة المدرسة حتي يأتي دورها فتجيبني بكل حماسة أنها فخورة بوقوفها في الصف لساعات طوال وإنها انتظرت هذا اليوم بفارغ الصبر وأن النخوة التي تشعر بها الأن لم تشعر بها في حياتها وروت لي كيف أنها لم تنم نوما عميقا طوال الليل بل ظلت تعد الساعات في انتظار الصباح وأنها استيقظت منذ الخامسة صباحا واستعدت لهذا اليوم كما يستعد طفل صغير لأول يوم دراسي .
فرحة هذه السيدة بمشاركتها في الانتخابات كفرحتي ..كفرحة جميع التونسيين أعتقد أننا كنا يومها متشوقين لرؤية الصندوق الشفاف ..

post

أبعاد الهجرة

فانتازيا برس – إيمان الماجري

كانت الهجرة حدثا إسلاميا جديرا حقا بأن يحتل مكانته العالمية بين مختلف أجيال البشرية على مدى الدهر في أرجاء المعمورة كلها . كانت خير بشير بتحول الإنسانية من عهد كانت فيه عديمة الوجود أو كالعديمة ، إلى عهد جديد ، شعر فيه كل إنسان بكينونته وكرامته بين الموجودات ، سواء أكان ممن اتبعوا الاسلام ورسوله صاحب الهجرة صلوات الله عليه وسلامه ، أم كان ممن انتفعوا بمبادىء الاسلام بعد انتشارها في العالمين ، ولو لم يكونوا من أتباعه .

انطلق التفكير في الهجرة يوم تنكر مشركو مكة وجلهم من قريش لصاحب الدعوة الاسلامية محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو واحد من خيارهم وأبناء خيارهم فكان ذلك مؤذنا بانهيار دولة العصبية القبلية التي تقوم عليها الحياة العربية في الجاهلية .
وثنى عمل الهجرة بانجازها وفق مخطط محكم حسن السبك والحبك ، يقرأ لكل شيء حسابه ، فيعد لكل مرحلة لوازمها ، ولكل مشكلة حلولها ، ولكل خطر متوقع ما يقى منه ..
وللرسول صلى الله عليه وسلم ، في مكة من يخلفه علي بن أبي طالب رضي الله عنه لرد الودائع إلى أهلها ، حتي لا يدعي عليه أحد بعد ذلك حقا وهو المعروف بينهم بالأمين و يتمدد على فراشه تمددا بطوليا ، يلهى الاعداء عن متابعة الرسول ،
إلى أن يصبح منهم بمنجى وللرسول في الطريق رفيق وفي ، رفيق وصديق مخلص صدوق أبو بكر الصديق رضي الله عنه . ولراحلته وراحلة رفيقه من يحضرهما في الابان ، ويعنى بهما وقت الحاجة عبد الله بن اريقط وكان لهما كما توقعا دليلا ناصحا رغم اختلافه معهما في الدين ..وهاديا خريتا .. ولزادهما من تعده وتصنعه في مكانه من الراحلة حتي اذا تبين لها أنها غفلت عن إحضار ما تشده به ، شطرت نطاقها شطرين طولا ، فشدت الزاد على الراحلة بأولهما ، وتمنطقت بثانيهما .. وبذلك كانت ذات النطاقين اسماء بنت أبي بكر .
بل حتي أثار السير على الرمال التي قد يتركها العاملون في إنجاز مسيرة هذه الهجرة المباركة أعد فريق من الاغنام ليمر فوقها فيعفي عليها قبل أن يتعرف منها طالبو الرسول على الطريق الذي سلكه فيلتحقوا به . بل فوق ذلك كان لهما عين يأتيهما كل ليلة بما يبيته المشركون لمحمد ” عبد الله بن أبي بكر”
وكانت الثالثة معجزة الغار “غار ثور” الذي دخله وصاحبه ليختفيا فيه ، فنسج عليهما العنكبوت في مدخله حجابا من سداه ..وباض هنالك الحمام ..حتي اعتقد ملاحقو الرسول من المشركين أن الغار مهجور ، وأيقنوا أنه لم يدخله منذ أمد بعيد ، فتركوا البحث عن محمد فيه ..
وبهذا وذاك بدأ في المدينة المنورة بناء المجتمع الاسلامي الموحد ، الملتحم . وجاء الاستقرار في مدينة الرسول ليكون بحق معجزة الرسول عبر العصور والدهور .
و هكذا غيرت الهجرة كل ما تمالأ عليه الناس قبله من مفاهيم لا تليق بالانسان لانها تستهين بخصائص إنسانيته ، وتهدر الكثير من كرامته ..كانت عاملا قويا ..بل أقوى العوامل في إقرار المبادىء الاسلامية ، ثم لنشرها عالميا ..وتلك المبادىء السمحة .
هي التي فتحت للعبيد طريق التحرر والانعتاق وللنساء طريق إنصافهن من الرجال ، وللاسرة طريق المودة والرحمة بين أعضائها ، لتسود المحبة ، وتنتشر في المجتمع الواحد ، ثم المجتمعات البشرية فلا تلبث أن يتوفر لها الأمن والسلام .
هي التي قضت أو كادت تقضي على العصبية والاستغلال وإن أقرت الملكية الفردية ، وسمحت باكتساب الثروة ..وضمنت للمالكين وأصحاب الثروات ما يرجونه من حقوق ، ولكن لقاء واجبات ، كالزكاة وغيرها وتضمنت في الوقت ذاته حقوق العمال والاجراء إلي جانب واجباتهم ..وقررت بطرق شتى أن العمل ضرب من ضروب العبادة عند الفريقين ..
هي التي ضبطت للأباء والأمهات حقوقا وواجبات ، وللابناء والبنات حقوقا وواجبات ، ولغير هؤلاء وأولئك….
كل عام و أنتم بخير

post

في المغرب أقلام فرنكفونية بتاء التأنيث

 

فانتازيا برس – إيمان الماجري

لم تكن الفورة الإبداعية التي عرفها ” المغرب ” خلال القرن العشرين خاصة حكرا على الأدباء الذكور بل ، و هذه ميزتها الأهم في نظر الكثير من الملاحظين ، أتاحت إمكانيات هائلة لبروز أدب نسائي (مع كل التحفظات التي يثيرها هذا الاصطلاح) . فيما مضى كانت الأصوات النسائية تعلو من خلال الشخوص الروائية الإناث التي يتفضل الكتاب بإتاحة الفرصة لها لإطلاق آهاتها في مواجهة ضغوطات المجتمع الأبوي الذكوري ” حرودة ” في رواية بنفس العنوان لطاهر بن جلون ..الأم في رواية ” الحضارة ..أمي ” لإدريس الشرايبي حيث نجد شخصية الأم تكسر قيد الجهل والخنوع لتعانق سماء التحرر من خلال مساهمتها في النضال من أجل استقلال المغرب .
ومع مطلع القرن الواحد والعشرين وجد معطى لا يمكن إغفاله في المشهد الثقافي المغربي والمتمثل في بروز أقلام بتاء التأنيث لا يقتصر همها على الكتابة في الشرط النسائي من خلال الصياغة الإبداعية لمعاناة المرأة والمعالجة البلاغية لجدول مطالب الحركة التحررية المتعددة الأصوات الدائرة حول إحدى أهم القضايا قيد الدرس في المجتمع المغربي.
بل تتعدى ذلك إلى المساهمة الفعلية المتجاوزة للمحدد الإنساني للكتابة في معانقة معاناة الإبداع في أبهى حلله الرواية والشعر. نذكر كأمثلة : ” امرأة بكل بساطة ” لبهاء الطرابلسي ، رواية ترصد مسارات مجتمع في طور الانتقال ، من خلال لمسات فنية تحيل على القضايا السوسيولوجية الأكثر إلحاحية .
” فارسة البارود” لنزهة الفاسي الفهري رواية تدور أحداثها بمدينة فاس عشية الاستقلال . نسيج حكائي لمغامرات عاشقين قدر لهما أن يتلقيا بعد طول فراق .
” سر الجن ” لنادية شفيق ، حكاية رجل ( جبران ) اختار أن يقيم رهينة ببيته إلى أن ماتت خادمته ” مرجانة ” وسيلة اتصاله الوحيدة مع العالم الخارجي ليجد نفسه في مواجهة عنف العالم وسادية الآخرين .
” بعيدا عن الحياء ” لسمية نعمان جسوس ..دراسة متعددة الأبعاد لطبيعة المرأة على أرضية تحقيقات سوسيولوجية ميدانية ..محاولة جريئة في الكتابة بصدد موضوع لا تحبذه البنية الذهنية التي لم تتهيأ بعد لاستقبال أدبيات الروح والكشف الشفاف المطلق لمناطق الظل والمحذور .
ليس هناك إذا من شك في الإمكانيات الواعدة للفضاء الأدبي المغربي الذي لم تشكل القناة اللغوية الفرنسية إلا ممرا لسبر أغوار ذات جماعية مبدعة تتجاوز إشكالية التحديد اللساني للتعبير الفني لتعانق شيئا فشيئا العالمية من خلال الغوص في التفاصيل الغنية لما هو محلي بعيدا عن كل فهم ضيق لمفهوم الهوية في بعدها اللغوي . و تكفي الإشارة بهذا الصدد إلى العمل الأدبي البارز للكاتب محمد شكري الذي اضطرته ظروف النشر إلى إصدار روايته السيرة الذاتية : الخبز الحافي باللغة الفرنسية ( ترجمة طاهر بن جلون ) بفرنسا أول الأمر قبل أن يتم تقبل العمل محليا وباللغة الأصلية العربية ..لتكرس اسم هذا المبدع الخارج عن المتعارف عليه كأحد رموز المشهد الثقافي المغربي بعد أن نال حظا وافرا من الشهرة عبر العالم وبعد من اللغات الحية . ومسك الختام لهذا العرض البانورامي المختزل هذا القول للشاعر المخضرم عبد اللطيف اللعبي ” إن لغة الشاعر هي أولا وأخيرا لغته الخاصة ، اللغة التي يبتدعها ابتداعا في الخضم اللساني لغاية في التنوع .

post

الإذاعة الوطنية التونسية و الأذن تعشق

 

فانتازيا برس –  إيمان الماجري

خص الكتاب العرب من بين العشق وأنواعه بابا ًعندهم عجيبا هو باب ( الحب بالسماع ) ولست أدري إن كان الكثير من الناس مهووسين بالصوت ووقع الحروف وجرس النبرات ولكني اعلم يقينا أنني مهووسة إلى حد لا يصدق بالراديو. وقد بدأ العشق للعالم المسموع عندي منذ الطفولة مع الإذاعة الوطنية وكان عمري آنذاك 13 سنة كنت استمع لكل ما يذاع بلا تمييز ولا إختيار وقد لا أفهم بعض ما يقال لكن أتابع النغمة والنبرة وأطرب لتنوع الأصوات وتقابلها .
وكنت رغم صغر سني وقتها أتابع البرامج الليلية وأعشق “مسارات” كلثوم السعيدي، و” إشراقات “بثينة قويعة و”لا أنام” لحنان النبيلي و”في سكون الليل” لعز الدين بن محمود و”الجفون الساهرة ” لحاتم الغرياني و”لقاء الأحبة ” لأماني بولعراس و”مواويل السمار” للسيدة لطيفة غراد و”من دفاتر الأيام “للصاحبة الصوت الرقيق سعيدة الزغبي و”مسك الليل ” لأنيس الحرزي..
ولن أنسى صدمتي الأولى عندما قارنت بين صور من كنت استمع إليهم وقد نشرتها الجرائد والمجلات وبين ما كنت أتخيلهم عليه من خلال الصوت. ولن أنسى تعجبي من أن أرى بشرا عاديين مكان ما كنت أتصوره.
اتسمت طفولتي بالانطواء والانغلاق وكنت ومازلت متشددة في اختيار الرفقة والصداقة، قليلة الرغبة في الاجتماع بالناس فوجدت في المذياع كما وجدت في الكتاب رفيقا ولا كل الرفاق. ملأ علي المذياع فراغاً موحشاً في سنين الدراسة ولعله الطرف الوحيد الذي يمكن أن يبقى إلى جانبنا حتي ولو انشغلنا عنه أو طلبنا منه خفض الصوت أو حتى السكوت. كم كانت ساعات الانفراد بالمذياع من دون شك وهي أيضا زهرته وخلال هذه المراحل الزمنية سمعت الكثير بل أصغيت وأنصت إلى الحقيقة كانت هزات شعورية لا أنساها أبدا .

علمتني الإذاعة كل شيء تقريبا فكانت بلا شك المعلم الأول على الإطلاق قبل المدرسة و الجامعة كنت مستمعة نهمة قليلة الاختيار ومازلت كما أنا في المطالعة أيضا اسمع كل شيء تقريبا ومازلت أتذكرإلى اليوم كل البرامج التي استمعت إليها تماما كما اذكر اختيارات الموسيقى الكلاسيكية . بل كنت ومازلت أذكر الموسيقى الافتتاحية لكل البرامج وطريقة إلقاء العنوان و نطق أسماء الكتاب والمخرجين والممثلين ..

أحب الإذاعة الوطنية.

post

السينما الأمريكية

إيمان الماجري

السينما الأمريكية كانت ومازالت هي السينما الأهم بين كل سينمات العالم ، و بقدر ما يتم استثماره سنويا في هذه الصناعة أكثر من عشرة ملايين دولار سواء في مجال إنتاج الأفلام وما يصاحبها من صناعات مرافقة في مجالي الصوت والصورة ، ومع تنامي وسائل الاتصال يزداد الاستثمار السنوي كل عام ، وتنجح السينما الأمريكية في كسر الحواجز وعبور السدود والتحليق في سماوات المشاهدة العالمية ، مع تقديم كل جديد وساحر في مجال الترفيه والتسلية .

والحديث عن الفيلم الأمريكي هو حديث عن عشرات السنين من البحث الدائم عن أفضل السبل لكيفية جذب انتباه المشاهد ، ولم تتوان الشركات الكبيرة المستثمرة والعاملة في مجال السينما ، عن تقديم كل التضحيات والتسهيلات لتحقيق الهدف ، ألا وهو المشاهد دائما على حق ولابد أن نقدم له كل ما يرغب ، وقد استدعى ذلك أن تنطق السينما بعد أن كانت صامتة ، وأن تتلون بعد أن كانت باهتة ، وأن تتجاوز حدود المكان والزمان بعد أن ظلت ولفترة طويلة لصيقة بتسجيل حوادث الواقع الحالي أو حوادث التاريخ القريب .

وبداية من عشرينات القرن المنصرم ومع ظهور هوليوود كمدينة الخيال والأحلام وكمصنع للسحر والجمال والأفلام ، استطاع صانعو الفيلم الأميركي وبالتدريج اكتشاف سر الخلطة التي تؤدي للنجاح ، وبالتدريج أيضا ظهرت أجناس الفيلم الأميركي المختلفة مثل الأكشن والويسترن والكوميدي والاستعراضي ، ومع تنامي رؤوس الأموال العاملة في مجال السينما ،

ومع تنامي الخبرات والتقنيات ، ومع اصطياد المواهب والكفاءات من كل بلدان العالم ، كان للفيلم الأميركي أن يحتل مرتبة الصدارة في شباك التذاكر العالمي ، وكان له أن يحقق النجاح تلو النجاح ليؤكد على مكانته المرموقة لتوفير البهجة والتسلية.

وبغض النظر عن الأفكار والاراء التي ظهرت بين الحين والحين عن طبيعة بعض الاتجاهات في السينما الأمريكية . وعن سوء نية بعض ما تحتويه الأفلام تجاه الآخر غير الأميركي ، وبغض النظر عن الأهداف القريبة أو البعيدة التي ترمي إليها بعض الأفلام الأخرى في تكريس صورة الأميركي البطل الذي لا يقهر ، فإن دائرة الخلاف تتراجع عندما يتم تقييم الموروث السينمائي الأميركي بطريقة محايدة وموضوعية ، ويعني ذلك أن هناك قضايا كثيرة جدا يمكن الاختلاف بشأنها في ما يخص الفيلم الأميركي من حيث الشكل والموضوع والوظيفة ، لكن من الصعب تجاهل ما قدمته هذه السينما للثقافة العالمية ولتاريخ نمو العقل البشري على مر العقود .

بجانب الأفلام الكوميدية الهابطة كانت هناك أفلام شارلي شابلن وروبن ويليام وايدي ميرفي ، وبجانب أفلام العنف المجاني والجريمة ، كانت هناك إبداعات روبرت وايز وميلوش فورمان الموسيقية ، وبجانب أفلام البطل الفرد الذي لا يهزم ، ظهرت أفلام أوليفر ستون التي تقدم البطل العصري المريض والمهزوم ، ويعني كل ذلك أن في تاريخ السينما الأميركية جزءا كبيرا من تاريخنا شئنا أم أبينا ..يعني ذلك أن في تاريخ السينما الأميركية جزءا مهما له صلة بكل البشر في كل أنحاء المعمورة .

post

في بنزرت إحياء عيد الجلاء بطعم غضب جارف

ايمان الماجري –

أحي أمس الشعب التونسي خصوصا أهالي مدينة بنزرت الذكرى 51 لمعركة الجلاء ( 1963 – 2014) وذلك بإشراف الرؤساء الثلاث إلى جانب حضور السيد غازي الجريبي وزير الدفاع وثلة من المسؤولين الوطنيين والجهويين وفي مقدمتهم والي الجهة ورؤساء الأحزاب والمنظمات الوطنية وممثلين عن مختلف مكونات المجتمع المدني بالجهة وعدد من المناضلين من ولاية بنزرت . الإحتفالات بالذكرى 51 لعيد الجلاء في بنزرت لم تشهد حضورا شعبيا كبيرا مثلما جرت عليه العادة ، لكن أمام مقبرة الشهداء تجمع عدد من المواطنين الذين جاءوا للتعبير عن إحتجاجهم أمام المسؤولين في الحكومة خصوصا الرؤساء الثلاثة على التهميش الذي تعيشه بنزرت منذ الإستقلال وإلى حد اليوم ، وقد أكد الحاضرين ان هذه المدينة قد سئمت وتعبت من الوعود التي لم ولن تتحقق .

وأكدوا ان حضورهم هو تعبير عن غصب أهالي بنزرت من تواصل التهميش حتي بعد 14 جانفي ،

وكان عدد من الجمعيات والإهالي قد أعلنوا عن تنظيم تظاهرة إحتجاجية بمناسبة الإحتفالات بعيد الجلاء بإسم بنزرت تستيقظ لكنه تم منعها من قبل السلطات الأمنية غير أن المواطنين حضروا وهتفوا بإسم بنزرت وسموها ” يوم الغضب ” حيث رفعوا العديد من الشعارات واللافتات التي تدين تهميش ولاية بنزرت من كل الحكومات المتعاقبة على البلاد وحرمانها من العديد من مشاريع التنمية خصوصا التي تم إقرارها في بنزرت قبل تحويلها إلى جهات أخرى إلى جانب وجود أكثر من 250 مؤسسة صناعية في الجهة.

 

post

نعمة الماء من إعجاز الخالق

فانتازيا برس ـ   إيمان الماجري

لاشك أن المتأمل في استخدامات الماء وفوائده يدرك أنه نعمة من نعم الخالق وإعجاز في الصنع فسبحان الله الذي أسبغ علينا نعمة الخالق وإعجاز في الصنع فسبحان الله الذي أسبغ علينا نعمة ظاهرة وباطنة وصدق الله إذ يقول وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها

فرحمة الله عز وجل تحيط بعباده في كل شؤون حياتهم ومن أبرز مظاهر رحمة الله بعباده أنه سبحانه وتعالى لم يمكن أحدا في التحكم في واحدة من ضروريات الحياة كالهواء ، والماء حيث لا يمكن الاستغناء عن أحدهما ولو للحظة واحدة ولنحاول التعرض للماء لنعرف مدى أهميته ، يقول الحق تبارك وتعالى وجعلنا من الماء كل شيء حي

فالماء بالغ الأهمية في حياة البشر فهو الذي يلطف من حرارة الجو و ينبت الزرع ” وأنزلنا من السماء ماء بقدر فاسكناه في الأرض وإنا على ذهابه لقادرون فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون ( المؤمنون ) يتكون الماء من الهيدروجين والأوكسجين وهو مركب كيمائي فريد فهو مادة الحياة إذ إنه أساس البروتوبلازم وهي المادة الحية في جسم الكائنات و المخلوقات

وهو الوسط الذي نشأت فيه جميع أنواع الحياة و يعيش في الماء حشد من الأحياء المائية من أسماك وخلافه ” ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها ( فاطر ) الماء يجعل الحياة ممكنة لكافة المخلوقات والماء الموجود في الهواء على هيئة بخار ماء يقينا من اشعاع الشمس الشديد ويحجب عنا برد الفضاء الخارجي ليلا ومن المعروف أن الحصول على قدر كاف من الماء يعتبر شيئا أساسيا للحفاظ على الصحة العامة .

فالماء مسؤول عن تنظيم حرارة الجسم والتخلص من الفضلات وحماية أعضاء الجسم ومساعدة الجسد على تحويل الغذاء إلى طاقة ، كما أنه يلين المفاصل و يكسب الجلد والعضلات مرونة . و يقول خبراء التغذية إن أفضل وسيلة لمعرفة ما إذا كنا نشرب القدر الكافي من الماء هي ملاحظة لون البول فإذا كان فاتح اللون فأنت في أمان أما إذا كان داكن الصفرة قريبا من البرتقالي فأنت تحتاج إلى كمية إضافية .

وهكذا ترى أن الماء يدخل في تكوين الكتلة الحية ولا شك أن الصفات التي حباها الله للماء توضح بجلاء أن ” من الماء كل شيء حي ” وصدق إذ يقول ” وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها (البقرة) وإذا كانت للماء كل هذه الفوائد والنعم التي أنعمها الله على عباده ألا يدفعنا هذا إلى المحافظة عليه وعدم تلويثه أو إهداره ، عملا بحديث الرسول  صلى