post

أشباه الرجال !!

027

فانتازيا برس – إيمان الماجري

كنت أظن ان الرجال النواعم أو اشباه الرجال يمكن ان يظهروا في أي مجتمع عربي إلا في المجتمع الفلسطيني فحتى المرأة في هذا المجتمع بالذات من المفروض أن تتحول إلى “ذكر ” وإلى “رجل” بفعل العذاب والمآسي والهموم والألم .. والاحتلال الصهيوني الغاشم .. ولكن تبين لي أن هذا الظن في غير محله فالواقع شيء آخر ومختلف تماما.

لقد اطلعت أمس على تقرير اجتماعي صعقني وأربكني و “دخلني بعضي ” هذا التقرير الجريء يقول أن ظاهرة “النعومة” بين الشباب الفلسطيني أصبحت حقيقة ملموسة فلقد ظهر شبان في الجامعات الفلسطينية وفي مختلف المدن الفلسطينية لا يمكن أن تصفهم إلا بأنهم بنات ناعمات حلوات يتصرفن وكأنهن في حمام للنساء.

ان الشاب منهم يضع الكحل في عينيه و”المسكرة “على رموشه والأحمر على خدوده و يضع “الكريمات” على وجهه ويلبنس الخواتم الكبيرة و يحيط رقبته بسلسلة و يضع الاقراط في أذنيه .. وصوته ناعم بل أكثر نعومة من الفتاة ..وينافس نانسي عجرم في الرشاقة والحسن والدلال.

هذه الظاهرة الشاذة انتشرت في بعض البلدان العربية ويبدو -والله أعلم – أن هناك من يشجع عليها ومن يدافع عنها في نطاق الدفاع عن حقوق الانسان وكأن هذه الحقوق تعني الميوعة ..والانحلال ..والتفسخ ..ولكن يبدو كذلك – والله أعلم -ان هناك من يعمل بكل الصور وتحت حس مس على أن تصبح مجتمعاتنا العربية مجتمعات منحلة ..مفككة.

وتذكروا دائما أن بقاء الأمم مرتبط ارتباطا وثيقا ببقاء اخلاقهم ..ألم يقل الكبير أحمد شوقي وقوله الحق : انما الأمم الاخلاق ما بقيت ..فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا .. ولكن الأخلاق في هذا الزمن العربي الضبابي التي اصيبت فيه الأمة في جوهر وجودها ..وصميم هويتها أصبحت محل “تشليك ” وتشكيك ..واتهامات ..وتساؤل.

وكنت طوال أمس ومنذ ان اطلعت على التقرير الاسود ..هل هؤلاء الشبان هم الذين سيحررون فلسطين .. وسينقذون الأقصى ..وسيحمون القدس .. وسيعيدون إلى الأمة مجدها وعزتها ؟.

إلى أين تتجه هذه الامة المنكوبة بشباب مثل هؤلاء وقد انغمسوا في الملذات والفساد والميوعة وانخرطوا في حالة من الاستقالة الجماعية وكأن الشأن العام للأمة و الوطن لا يعنيهم ولا يدخل ضمن اهتماماتهم وواجباتهم ومسؤولياتهم ؟ مسكينة فلسطين .. مسكينة الأمة .. ومساكين الآباء والأولياء وهم يرون أولادهم وقد أصابتهم أمراض الفجور بكل معانيه وتحولوا إلى أشباه رجال !! قد تكون نسبة هذه النوعية من الشباب محدودة ..وقليلة ..ولكن أليسوا

هؤلاء في نهاية الأمر جزء من هذه الأمة ..ثم أليس هذا المرض يحمل في طياته امكانيات العدوى والتوسع والقدرة على الانتشار ؟.

ان الحرائق الكبرى كانت في منطلقها وبدايتها مجرد شرارات صغيرة كثيرا ما يستهان بها .. ونحن في الغالب الأعم نستهين بالاشياء الصغيرة ولا نكتشف خطورتها إلا بعد وقوع الفأس في الرأس وبعد خراب البصرة.

 

إيمان الماجري 0021620203958

email : imenmejri719@yahoo.fr

post

صابرة الهميسي الإذاعية التونسية التي تحب المسرح والعمل الإذاعي

sabraadd
 فانتازيا برس – إيمان الماجري
صابرة الهميسي مذيعة ومقدمة برامج بالإذاعة الوطنية استطاعت بإطلالتها الصوتية الجميلة وأسلوبها السلس والجريء أن تثبت نفسها في الساحة الإعلامية التونسية ، واستطاعت أن تكون ذات الشخص أمام المصدح وخلفه لهذا صاحب صوتها العميق عدد كبير من مستمعيها و أحبها المستمع الصغير والكبير وبقوا أوفياء لبرامجها .
بدأت رحلة صابرة مع المصدح منذ 20 سنة تحديدا البداية كانت في 15 نوفمبر 1995 من خلال برنامج يهتم بعالم الفن الرابع بعنوان “ رفع الستار ” على أمواج إذاعة الشباب وكانت تجربة ناجحة أعطت لصابرة توازنا وثقة بالنفس فكانت قادرة على إبهار الجميع بصوتها و طريقتها الجريئة في التقديم التي تبتعد فيها عن الصراخ الأجوف ،
من البرامج أيضا التي قدمتها و نجحت فيها صابرة بإمتياز برنامج “ السنافر ” القرية التي يسكنها عدد لا متناه من السنافر ، فكرة البرنامج طريفة والتقديم أطرف قدم عام 2003 على أمواج إذاعة الشباب صبيحة كل يوم أحد كانت تنبعث الابتسامة ولاتدغدغ الضحكات أذهان الاطفال فقط بل كل من يتابع الحصة و يعيش مع السنفورة صابرة الهميسي قصصا رائعة بشخصيات متنوعة ، تتخاصم وتثور وتنسجم أحيانا ..
لهذا تحصل البرنامج على الجائزة الفضية للبرامج الموجهة للأطفال في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون .
من برامجها أيضا الناجحة في إذاعة الشباب ” النجوم في القايلة ” سنة 2005 الذي كان بصحبة حسان الطاهري وبمشاركة جلال الدين السعدي وجعفر القاسمي وفرحات وهنانة و نزار الورتاني وكوثر بلحاج .
 بالاضافة للتنشيط الإذاعي صابرة الهميسي تعشق المسرح ولها تجارب على الركح منها “حب في الخريف ” و “طائر المنرفا ” و “نهاية ساحرة “
ما نعيب على صابرة تخصصها في السنواب الاخيرة بتقديم البرامج الموجهة للاطفال فقط دون خوض تجارب أخرى مختلفة , صحيحة صابرة ظريفة وخفيفة لا تزعج أحدا و يتقبلها الطفل بسهولة لكن لا يجب ان تتقوقع على هذا الصنف فقط خاصة وإنها ابدعت في عديد البرامج التي قدمتها
” أنا لا أؤمن باختصاص المنشط من المفروض أن يكون المنشط مطلعا على عديد الاختصاصات وأن يعمل على أن يكون تكوينه شاملا في جميع المجالات ” .
بطاقة شخصية
صابرة من مواليد مدينة طبرقة و هي زوجة الممثل الشهير يونس الفارحي و هي أم لصبية جميلة أسمها “شمس ” وصابرة اختصاصها العلمي لغة فرنسية .

 

post

وكالات الأنباء الدولية ومناطق النفوذ

 

samsaraj

فانتازيا برس – إيمان الماجري

لطالما أثيرت تساؤلات واستفسارات حول دور وكالات الأنباء العالمية في القضايا العالمية المختلفة ، ومدى النفوذ الذي تمتلكه وتستطيع من خلاله توجيه الرأي العام بصورة غير مباشرة إلى تبني القضايا والأراء التي توافق أفكارها وفي الوقت نفسه تأليبه على القضايا والأمور التي لا توافق هواها ولا تناسب ميولها .

وإذا كانت هناك قلة من الكتب التي تعرضت بالتفصيل في المكتبة العالمية ، فإن المكتبة العربية تكاد تكون خالية من كتاب يناقش بصورة عميقة و مستفيضة ذلك التأثير الذي تحدثه الوكالات الدولية والدور الذي تلعبه ومناطق النفوذ التي تتمتع بها .

و لربما كان كتاب الدكتور فريد أيار المعنون ”سماسرة الأخبار ” أحد أهم الكتب العربية التي طرحت هذا الموضوع ، ومن الأمور التي ساهمت في خروج الكتاب بهذه الصورة الشمولية أن مؤلفه على اطلاع واسع و وثيق بكل ما يتعلق بوكالات الأنباء لكونه عمل في المجال الصحفي مدة طويلة وشغل منصب الأمين العام لاتحاد وكالات الأنباء العربية ( فانا ) ، وكان على اطلاع دائم على مايجري من سجال بين المسؤولين عن الوكالات العربية و نظرائهم في الوكالات الدولية ، لأنه كان دائم المشاركة في الاجتماعات الدورية بين الجانبين .

وفي الصفحة الأولى من كتابه وضع المؤلف كلمات مختصرة للكاتب توماس كارلايل جاء فيها : “ الصحافة علم عظيم ” ، أليس كل رئيس تحرير متمكن حاكما للعالم ؟ لكونه هو بالذات من يقنع العالم بآرائه ” ولعل المؤلف أراد بهذه الكلمات المعبرة أن يوجز ما سيحتويه كتابه ، و يعطي فكرة واضحة عن أثر الصحافة في المجتمع ، و هو يوضح ذلك في مقدمته للكتاب حيث يقول : حاولت – قدر المستطاع – ألا أحصر هذا البحث في الإطار التاريخي ، بل تجاوزت ذلك لمناقشة الدور الإعلامي لهذه الوكالات ، و تأثيره على وسائل الإعلام العالمية ، وعلاقات هذه المؤسسات بدولها وتاريخها الاستعماري وكيفية توزيع الأنباء .

ويزيد الدكتور أيار إن تأليف الكتاب جاء لأهداف أربعة حصرها في : – فقر المكتبة العربية من مثل هذا الكتاب . – ضرورة معرفة قراء العربية حقيقة وكالات الأنباء وتأثيرها الفعال . كونه خلاصة تجربة مديدة ، واطلاع واسع .

للتواصل مع كاتبة المقال 0021620203958

post

الإذاعية التونسية بثينة قويعة وعالمها التشكيلي


فانتازيا برس – إيمان الماجري
الإذاعية بثينة أحمد قويعة صاحبة تجربة إعلامية تتجاوز العشرين سنة تحديدا البداية كانت منذ 24 سنة بدايات طريقها في عالم السلطة الرابعة كانت مع الصحافة المكتوبة وكانت صاحبة قلم متأنق يجنح ويحتج ويتمرد ثم إلتحقت بالعمل الإذاعي والبداية كانت من عروس البحر إذاعة المنستير ثم حطت الرحال منذ 2004 في الاذاعة الوطنية لتقدم عديد البرامج التي تؤسس لثقافة الابداع فتميزت فيها على غرار برنامج عندما يأتي المساء وقناديل ورق النسيم واخترت لكم وإشراقات.
لكن كل هذا لم يمنعها من ممارسة هواية الرسم الزيتي والرسم على الحرير، وقد قدمت بثينة معارض لعالمها التشكيلي وكان معرضها الأول قد قدم في فضاء نقابة الصحافيين التونسيين وكان هذا في شهر فيفري 2010 معرض تألف في ذلك الوقت من 26 لوحة زيتية، ثم كان المعرض الثاني في نوفمبر 2011 وقد احتضنه حين ذاك فضاء الحرية بنهج المكسيك المعرض حمل عنوان ” تونس التي أحبها ” وجاءت اللوحات مخضبة بالخيال المجنح بعيدا عن التنميط المعتاد.
في عالم بثينة التشيكلي لوحات تتلون بعد أن كانت باهتة لا تقيم حواجز صامتة عندما تشاهد تجدها تتكلم في بحر همومها وهواجسها وأحلام يقظتها وهي الشاهد الصامت على ما جرى وما يجري .
وللاشارة الاذاعية بثينة قويعة هي عصامية التكوين بالنسبة للفن التشكيلي بدأت من غرفة في منزلها وضعت فيها أدوات الرسم وبدأت تجرب برغم أنها لم تكن على دراية أو معرفة بتقنيات الرسم إنما دربت نفسها خطوة بخطوة وطالعت الكتب المتخصصة وبحثت في شبكة الانترنيت ثم تطورت التجربة فقدمت معارض فردية وشاركت في معارض جماعية وتحصلت على جوائز و نالت لوحاتها إعجاب الناس .

post

في تونس 2014 أعمدة كهربائية في وسط الطريق !

 

فانتازيا برس – إيمان الماجري

في ظاهرة طريفة وغريبة تبدو هي الأولى في العالم تنتصب في مدينة قعفور من ولاية سليانة أعمدة كهربائية في وسط الطريق وهذا مايجعل عملية مرور السيارات صعبة للغاية ومستحيلة ومنعدمة بالنسبة للشاحنات الثقيلة ،

وبرغم تشكيات الأهالي العديدة والمستمرة الى السلط المعنية بالجهة قصد إزالة الاعمدة التي تقع في شارع بالحي القبلي الزياتين ـ السهايلية لكن لا حياة لمن تنادي .

بشكل معرفي علمي بالأساس لا يمكن ان تكون هنالك أعمدة في وسط الطريق لكن يبدو ان تصورات مهندسي الجهة ممتدة في تمفصلات الخيال .

 

post

إذاعة تونس الثقافية صوت الإبداع الذي لا ينضب

 

فانتازيا برس ـ إيمان الماجري

استطاعت إذاعة تونس الثقافية على إمتداد 9 سنوات وهي التي انطلق بثّها في 29 ماي 2006  ان تحقق قاعدة جماهيرية كبيرة من المستمعين برغم تخصصها ربما الذي كان في الأصل سيقيدها لكن على العكس تماما حصدت هذه الاذاعة الفتية وفي ظرف سنوات قليلة نجاحا كبيرا رغم أنها في بداياتها ، مازالت في مرحلة البحث عن ذاتها فيما تنشده من برامج ثقافية قيمة تطلق العنان لشخصيتها أو على الأصح إلى خطها التحريري الخاص بها .

حيث استطاعت هذه الاذاعة أن تشد المستمع بكافة شرائحه وأعماره صغيرا أو كبيرا ، كسرت روتين مصطلح الثقافة الصعبة الثقيلة إنما قدمت برامج ثقافية فصيحة ممتلئة بالابداع والتأنق بلغة مبسطة ، ثرية ، جميلة الإيقاع وفيها جانب لا متناهي من الافادة والتثقيف وكانت في كل سنة وفي كل برمجة جديدة تتغير نحو الأفضل حيث يلاحظ جل المستمعين الأوفياء أن هنالك إضافات تحصل فيما يتعلق بالبرامج ومواضيعها أو ساعات البث التي ترتفع أو حتي الاكساء دائما فيه خروج عن نطاق التقليدية .

أيضا ينبغي أن نعرج على تميز الفريق العامل في إذاعة تونس الثقافية من تقنيين ومنسقين ومنشطين يتميزون بإدارة المائدة الأثيرية الحوارية بإمتياز وتأنق وحتي في أصواتهم والصوت مهم في العمل الإذاعي حيث كل مقدمي برامج إذاعة إرادة الحياة ، إذاعة تونس الثقافية أصواتهم جميلة و هادئة و جهورية لا تصرخ ونحن نعرف أن الصراخ يتميز به المذيع الذي لم يتعود على لغة الحوار والنقاش !

في إذاعة تونس الثقافية هنالك الطرح الراقي الذي يتميز بمستوى نقدي رفيع لا يسيء للغير لهذا لاقت هذه الاذاعة نجاحا غير مسبوق. لكن  تبقى النقائص موجودة لوا يمكن تجاهلها ونذكر على سبيل المثال الفقر المدقع في البرامج المتعلقة بأدب الشباب الشبه غائبة، كما أن إذاعة تونس الثقافية كثيرا على مداخلات السادة المستمعين في برامجها وهذه نقطة غير إيجابية .