post

في الشويرب – قعفور الأهالي يعانون العطش بسبب جراثيم المياه

فانتازيا برس ـ 
عاش أهالي منطقة الشويرب التابعة لعين زريق من معتمدية قعفور من ولاية سلياية خلال فترة عيد الفطر من العطش بعد ان تم انذارهم من قبل وزارة الصحة ان العيون المتواجدة بالجهة بها جراثيم سامة و خطيرة .
وللاشارة تضم منطقة الشويرب قرابة 200 عائلة تعودت منذ سنوات على التزود بالماء من عيون مائية حيث إنهم لا يتمتعون بالماء الصالح للشراب ، وقبل فترة العيد تم انذار سكان الجهة من طرف وزارة الصحة تم إعلامهم بخطورة المياه وباحتوائها على الجراثيم الضارة التي تضر بصحتهم ووعدتهم السلط المعنية بالأتيان بصهاريج من الماء الصالح للشراب في فترة العيد وبعده في انتظار ايجاد حل جذري ..
وقد اقتنع الاهالي بذلك وانتظروا قدوم صهاريج المياه لكن تلك الوعود حسب افادة المواطنين ظلت مجرد لغو ووعود كاذبة لا صحة لها لهذا وجد الأهالي أنفسهم أمام أمرين أما ان يعيشوا حالات من العطش أو التزود بماء ضار .
في هذا الوقت وفي ظل الحرارة المرتفعة الماء يصبح حاجة ملحة ولا حياة بدون ماء لهذا موش مزية يقع توفيره لناس إنما واجب

 

post

هل يسبب ضرب الكرة بالرأس أذية دماغية؟

أظهرت العديد من الدراسات أنّ ضرب الكرة بالرأس يمكن أن يؤدّي إلى مشاكلَ ناتجة عن تنكُّس الأعصَاب، مثل الاعتلال الدماغي الرّضَحي المزمن chronic traumatic encephalopathy. لاحظ الباحثون –والذين قاموا بمراقبة لاعبي كرة القدم- علاقةً واضحة بين معدّل ضربات الرأس التي يقوم بها اللاعب، والشّذوذات الدماغية التي تحدث له. في دراسات أخرى، قاموا بمقارنة لاعبي كرة القدم مع السبّاحين، لاحظوا أن أدمغة السباحين بدت طبيعية بالكامل مقارنةً بأدمغة لاعبي كرة القدم، التي أظهرت خللاً في الألياف الناقلة، هذا الخلل ناتج عن صدم الرّأس بعنف.

قد يؤدي الارتجاجُ العنيف للدماغ إلى مشاكلَ تتعلق بالإدراك، كمشاكل الذاكرة والسلوك والتوتر والاكتئاب… قد يؤدي أيضاً إلى اضطرابات في النّوم وصداع. لم تَنتَهِ بعدُ دراسةُ هذه المشاكل على المدى البعيد، ولم يتبيَّن بعدُ إن كانت تزول مع الزمن أم تستمر بشكلٍ مزمن. لا يوجد حتى عتبةُ أمان (حد أدنى) للصّدمات، ولكنّ مدى الضرر يتأثرُ بعدة عوامل كالعمر والجنس والعوامل الفيزيائية والميكانيكية المتعلّقة بحركة الكرة.

لا يمكن منع ضرب الكرة بالرأس كقانون رياضي، لأنه حتى الآن لا توجد أدلّة كافية لفهم الأضرار بدقّة، ومازالت الدراسات بهذا الخصوص قائمةً، ومن المتوقع أن تستغرق وقتاً بسبب صعوبة دراسة هذه الأمور على الإنسان. ولكن ينصح الأطباء المشرفون على الدراسة باتخاذ اجراءات أمان خلال اللعب وخاصّة بالنسبة للمُراهقين دون 14 عام، حيث يجب أن يتجنبوا ضرب الكرة بالرّأس، لأنّ الضّرر في هذا العمر قد يكون كبيراً لعدّة أسباب منها البُنيوية والاستقلابية، فالألياف العصبيّة في هذا السن غيرُ مغمَّدة بشكل كامل بغمد النخاعين Myelin كما هي عند البالغين، ممّا يجعَلها أكثرَ عرضَةً للإصابة بأذىً. غمد النخاعين (طبقة تغلف الألياف العصبيّة كغلاف أسلاك الهاتف تجعلها أكثر قوةً وتساعد في نقل السيالة العصبية).

post

موسيقي لعبة بوكيمون القاتلة !

 

 

 

 

 

فانتازيا برس ـ إيمان الماجري

لا يوجد في العالم خيال مطلق نبتكر نحن كل تفاصيله و يأتي من عدم أو فراغ أو من ضربة حظ ، لا بالضرورة لابد ان تكون له جذور مرتبطة بأرض الواقع بشكل أو بأخر حتي ولو كان مقتبسا عن ثقافات وأساطير الشعوب أو معتقداتهم والخيال في ألعاب الفيديو يندرج ضمن هذا السياق
كلنا نذكر في منتصف التسعينيات انتشرت في اليابان أخبار عن انتحار العديد من الاطفال وقام البعض بالربط بين خبر انتحار الاطفال وبين لعبة Pokemon من خلال شائعات تتحدث عن موسيقي اللعبة التصويرية المخصصة للكبار فقط والتي تثير جنون الاطفال وتدفعهم لقتل أنفسهم ، وبالطبع كانت واحدة من أشهر الخرافات واكثرها كوميدية في تاريخ صناعة الألعاب .

هذه الحادثة أو الحكاية الغريبة تذكرنا بأسطورة عصرية تربط بين موسيقي التزامن النصفي وسلوكيات الإنسان المستمع لها ، حيث أنها تحاكي صوتيا مجموعات من أنماط أمواج الدماغ الصادرة عن مرضى نفسيين أو متعاطين للمخدرات أو مصابين بصدمات أو الصرع و منهم أيضا الذين يفكرون في الإنتحار .

ومثل هذه الأساطير الحديثة تكون في العادة مادة خصبة لإنتاج مجموعة أقراص صوتية و يدعى بعضها digital drugs والتي يقال أن الإستماع إليها يؤثر على السلوك و يحرض على أفكار قد تدفع إلى الإنتحار .

ورغم عدم وجود إثبات علمي لهذه المزاعم لكن البعض مازال يزعم أن تقليد شكل موجات الدماغ لدى المدمن أو المجرم أو الذي يفكر في الإنتحار و تحويلها إلى نغمات صوتية يؤدي إلى نفس السلوك في الشخص المستمع .

أدعوكم إلى البحث والتعرف على موسيقي التزامن النصفي hemisync حيث يتم إصدار ترددات مختلفة بحيث الأذن اليمنى تسمع ترددا مختلفا عن الأذن اليسرى .

post

مقهى في اليابان يقدم وجباته بطريقة رائعة

فانتازيا برس ـ إيمان الماجري

ابتكر مقهي في اليابان طريقة جذابة لشكل الطعام ، حيث اتخذت الاكلات أشكالا جمالية مميزة تجعلك لا تفكر مباشرة في الأكل بل في التأمل وربما تشعر بالرغبة في الاحتفاظ بالطبق :

pikachu-cafe-japan-1

pikachu-cafe-japan-2

pikachu-cafe-japan-3

 

pikachu-cafe-japan-5pikachu-cafe-japan-6

post

لحظة الحياة الأولى

 لحظة الحياة الأولى

  •  إيمان الماجري

معجزة هندسية إلهية بديعة ومزيد من السحر الرائع المدهش في تكوين البيضة وقشرتها التي قد تلقيها جانبا وأنت لا تدري سر عظمة تشكلها بإرادة مبدع السموات والأرض .

سر الوجود يكمن داخل هذه البيضة الاستثنائية الصنع قشرة ومحتوى ، إن فيها من الأسرار بقدر جبل من تشكل قشرتها العبقري إلي تطور جنينها المعجز ، آليات توقيت للفقس والحضن قدرها المقدر سبحانه لكي يظهر الجيل بعد الجيل و يتوراث الأرض وإلى أن يأخذ الله سبحانه الأرض ومن عليها .

آليات صنع وإتقان وآليات حركية كثيرة البنية البللورية للقشرة ، الدورة العصبية ، الهرمونات بعض مناطق الدماغ المتخصصة ، تزامن الساعات الحيوية الداخلية والخارجية الموقتة مع الإيقاعات القمرية والشمسية والسنوية واليومية والساعية والأدق من الثانية ، مع الآليات البيئية لتشارك جميعها في مجيء هذا الجنين صوصا أو غير ذلك من سجنه المغلق إلى الحياة الرحبة .

يلزم لفقس أي بيضة على الأرض ظروف خاصة ، درجة حرارة ثابتة ورطوبة وأوكسجين وبيئة غازية مناسبة ، تختلف مدة الحضن من طير إلى طير وكلما كبرت البيضة طالت فترة الحضن وأحيانا يشارك الأبوان في عملية الحضن وفي أنواع أخرى يحضن الذكر لوحده وفي أحيانا أخرى أكثر تحضن الأنثى لوحدها ، والباقية عبر طرق مختلفة منها طيور متطفلة تضع بيوضها في أعشاش غيرها لتحضنها نيابة عنها رغم الاختلاف في أحجام بيوضها مثل طائر الكوكو وطائر وطائر البقر البني الرأس .

السلوك الإيقاعي الموت المتزامن يشاهد في الكائنات الوحيدة الخلية التي تظهر إيقاعا من نشاط السباحة يتزامن مع حركة الشمس وبعض أنواع النحل الطنان والحية الأصلة التي ترتجف فوق البيوض لتؤمن الحرارة المناسبة وبعض أنواع طيور الركام التي تبني كومة من الخضار والفواكه المتحللة ، وتلقي بيوضها فيها لأن التحلل يؤمن الحرارة المناسبة وبعض الأنواع تلقي بيوضها قبالة الإشعاع الشمسي الوارد وأنواع اخرى تضعها في الترب البركانية الحارة .

الفقس أو النقف أو تصدع القشرة تكسرها ،كلام الصيصان مع بعضها خروج الجنين إلى الحياة يسبقها الاهتزاز والانتفاض والارتعاش والتشنجات والبيضة التي يعجز النورس عن كسرها من الخارج يكسرها الصوص الضعيف من الداخل .

إن التشكيل البللوري للقشرة يسهل عملية كسرها له . فالشكل البللوري الخفي عن البصائر تكون بللوراته الكالسيتية عمودية وتكون أضيق ما يمكن من الداخل مثل قنطرة حجر العقد الذي يرتكز عليه عناصر البناء فدفع المفترس إلى أسفل يثبت البنية البللورية ويجعلها أقسى ما يمكن بينما نقر الصوص إلى أعلى يسهل كسر السطح الداخلي المقابل ..

سبحان الله وجل في علاه أضعف القشرة من الداخل ليتمكن الضعيف من بدء الحياة وقواها من الخارج ليعجز القوي عن إبادة الحياة والحياة باقية مع كل بيضة يخلقها الخالق العظيم وتلك هي مشيئته .

post

التمر مسامير الركب

فانتازيا برس ـ  إيمان الماجري

 يسعى كثير من الأطباء العالميين وعلماء التغذية إلى استعمال بدائل طبيعية من النباتات والأعشاب في علاج كثير من الامراض باعتبارها الملاذ الصحي الآمن ، ولا مناص من العودة إليها والتمر من الثمار التي أثبت العلم الحديث فعاليتها الغذائية والطبية وقد أهتم النباتيون والعشاتون بالتمر أيما اهتمام على مر العصور حتي أطلق عليه بعضهم اسمي كنز الفوائد ومنجم الفوائد .

ويحتوي التمر على العديد من المركبات والمواد والعناصر الطبية الهامة فقد ثبت علميا أنه غني بالفيتامينات وهي تساعد بشكل كبير على تقوية الأعصاب وتليين الأوعية الدموية وتستعمل في علاج تشقق الشفاه وتكسير الأظافر واليرقان وآفات الكبد ويحتوي التمر على فيتامين أ الذي يعمل على نمو الأطفال و يقوي عندهم حاسة السمع و يعتبر مهدئا عصبيا فينصح بتناول التمر عند الإحساس بالأرق وللأطفال الذين يعانون من اضطرابات في النوم .

كما يحتوى التمر على الكالسيوم والمغنسيوم والكربوهيدات والدهون والأملاح والفسفور والحديد مما يساعد الجسم على مقاومة الأمراض السرطانية والأورام الخبيثة . وخاصة في شهر رمضان ينصح الاطباء الصائمين تناول التمر عند الإفطار والسحور لاحتوائه على السكريات كالجلوكوز والسكروز بنسبة كبيرة فتمد الجسم بسعرات حرارية فضلا عن أنها سهلة التمثيل وسريعة الامتصاص .

والتمر بحقيقة علمية يحتوي على هرمون البيتوسين وهو يقوي العضلات الرحمية عند النساء و يساعد على تقوية انقباضات الرحم ويقي من حمى النفاس فلذا يقول علماء التغذية إنه ينصح بتناوله في أشهر الحمل الأولى وعند المخاض وفي النفاس

وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بأكل التمر والإفطار عليه لعظيم نفعه ، فقي الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي عن سلمان بن عامر رضي الله عنه يقول صلى الله عليه وسلم ” إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة فإن لم يجد تمرا فالماء فإنه طهور” وقد جاء في المثل الشعبي العربي مايبين أهميته الغذائية للإنسان : التمر مسامير الركب وقد ثبت أن ثمرة التمر غنية بالمواد الغذائية المتكاملة والرئيسية كالمعادن والبروتينات والأحماض والدهون وغيرها .

وفي دراسة حديثة عن التمر في الولايات المتحدة الامريكية ثبت أن التمر غني بالإنزيمات البكتينية وأنزيم الأنفرتاز وهي جميعا مهمة و يحتاج إليها الجسم في إتمام كثير من العمليات الكيميائية بداخله. 

  

post

تقرير صحفى حول : الدّعارة في تونس الخضراء

da3ara

تحقيق : إيمان الماجرى – تونس imenmejri719@yahoo.fr

فانتازيا برس – 

نساء تونسيات خلف الجدران .. هن لسن سجينات ، لكنهن مومسات حكمت عليهن مهنتهن الانزواء خارج الحياة الاجتماعية لبيع اللذة وإمتاع الأخرين وهن محرومات من الحرية يعشن تحت ضرورة الاختفاء وراء الوجه الآخر يجبرن على وضع قناع حتي لا ينكشف أمرهن للأبناء والعائلة والمقربين وتدفعهن المعاناة النفسية إلى التحول إلى لقمة سريعة الهضم لإدمان الكحول ،السجائر، والأقراص المهدئة.


أردنا من خلال هذا التحقيق أن ندخل حياة هؤلاء نبحث في أوجاع هذه الشريحة المغضوب عليها ،المنعوتة بالدنس والاتجار في الجنس وهن يمثلن حوالي 400 بائعة هوى في بيوت الدعارة التابعة للدولة التونسية دون اعتبار آلاف المشتغلات في المجال منتشرات في جميع الولايات وهن في الغالب ” المومسات”.

في تونس لا يمتهن الجنس عن إرادة وتلقائية ولا بسبب حب الجنس أو حب الانحراف وبيع الجسد بالمقابل المادي والرغبة في الاستثراء ،إنما تدفعهن الضرورة إلى بيع المتعة لكل عابر وراغب وهذه الضرورة تخضع إلى أسباب هي بالاساس الفقر والطلاق وتبرؤ العائلة والضياع والتشرد وفقدان مورد الرزق لإعالة الأبناء في الكفالة وإعالة الأصول مثل الأم أو الأب المسن أو إعالة الإخوة اليتامى.

وهؤلاء يتخفين بمهن أخرى ليجدن مبررا لدى العائلة عند إرسال الأموال ،منهن من يقلن إنهن يشتغلن في مطاعم في نزل أو معينات ،أو في معامل بالمدن الكبرى أو الولايات الداخلية وكل ذلك حتي تقبل العائلة المساعدة ولا ترفض المال “الحرام”.

ومثل هذا التناقض يجعلهن يعشن في متاهة وألم نفسي ومعاناة كبيرة وبالتالي يلجأن إلى التدخين وتناول الكحول والأقراص المهدئة إلى درجة الإدمان لتحمل البعد عن العائلة وفراق الأبناء وتقبل مهمة بيع الجسد للحرفاء ، هن في نسبة هامة اختارن هذا الحل بعدما أغلقت كل الأبواب في وجوهم.

وقد أكد لنا الدكتور عبد المجيد الزحاف رئيس الجمعية التونسية لمكافحة الإدمان بأنهن يصح وصفهن بأنهن سجينات قسوة المجتمع والقانون و نظرة الاشمئزاز والاحتقار فهن في داخل بيوت الدعارة سجينات لا يخرجن إلا بأمر لمرة واحدة في الشهر ، كما ليس من حقهن الحصول على جواز سفر أو التنقل إلى مكان آخر ولا الانتفاع بالضمان الاجتماعي أو حضانة الأبناء وهن في فترة اشتغالهن النشيطة التي تمتد من دخولهن الماخور إلى بلوغ 50 سنة من العمر ، كما انه عند الخروج من هذه الجدران يتحولن إلى سجينات برفضهن في المجتمع ،وغياب مورد رزق فيكملن حياتهن على الرصيف.

وحدثنا الدكتور الزحاف عن امرأة انتهت بها الرحلة إلى النوم كل ليلة فوق شجرة أمام ملعب شهير بولاية تونسية معروفة لأنها لا تجد من يأويها بعد أن خسرت أهلها في رحلة بيع المتعة.

وحسب نفس المصدر من أهم الظروف التي رمت بهن إلى امتهان الجنس في المواخير الفقر والمشاكل العائلية والإهمال العائلي ، وبين أن الدعارة العشوائية منتشرة بكثرة في تونس في جميع الولايات لكن بتفاوت وهؤلاء يعدون بالآلاف وهم عرضة لمخاطر عديدة من طرف الحرفاء من حيث تعنيفهن وعدم خلاص أجورهن وابتزازهن إلى جانب وقوعهن في الأمراض المنقولة جنسيا نتيجة العلاقات غير المحمية .كما يكن عرضة لإدمان المخدرات.

ومن أهم الولايات التونسية المعروفة بانتشار الدعارة ، ذكر رئيس الجمعية التونسية لمكافحة الإدمان ،تونس الكبرى ،وسوسة ، لكنه استدرك موضحا بأن الدعارة العشوائية خارج رقابة الدولة تطال كل الولايات دون استثناء حتي التي نعتبرها محافظة.

هنّ عاهرات في نظر المجتمع، ضحايا في نظر الباحثين والأخصّائيين الاجتماعيين “تجوع الحرّة ولا تأكل بثدييها” .. لم يعُد هذا المثل المأثور منسجما مع واقع شريحة من بنات تونس، بل لعلّه لم يعُد مطروحا أصلا في بعض الاوساط الشعبية الفقيرة والمنسيّة حيث تجوع الحرّة فتضطرّها الحياة القاسية والظروف الاجتماعية الصعبة الى السقوط في المحظور والمتاجرة بجسدها حتّى تسدّ رمقها وتسكت جوع أبنائها مادامت غير قادرة على توفير ما تحتاجه من مال عبر الطرق “الحلال” المتعارف عليها اجتماعيا.

واذا كان المجتمع التونسي، أو الشقّ المحافظ منه، يُجرّم وفق منظور ديني وأخلاقي بحت مبدأ الجنس خارج الأطُر القانونية للزواج فانّه عادة ما يضطرّ للصّمت حيال بعض الحالات التّي تستبطن قصصا اجتماعية مؤسفة تقطر فقرا وحرمانا.

وبحسب مصادرنا فانّ تلك الشبكات أوكار البغاء السرّي أصبحت تجنّد مجموعات من المنحرفين وخرّجي السجون لحماية نشاطها وتأمين أوكارها من خطر المداهمات الأمنية التي عادة ما تكون مفاجئة، بالاضافة الى التوقّي من “الغزوات” الفجائية التي أصبحت تقوم بها من فترة الى أخرى مجموعات محسوبة على التيار السلفي.

واذا كانت الدعارة نشاطا تقليديا في تونس المتّسمة منذ عقود بالانفتاح والتحرّر فانّ نموّها وانتشارها بشكل مفزع في ظلّ “تونس المحافظة” بعد الثورة هو أمر يبعث على الاستغراب ويستوجب دراسات مستفيضة لفكّ طلاسم هذه المفارقة تماما مثلما هو الحال مع الارتفاع الصّاروخي لمبيعات الجعة والخمور وحبوب الفياغرا في السوق التونسية وفق ما تثبته الأرقام الحديثة.

الإطار القانوني : يشكل قرار وزير الداخلية التونسي المؤرخ في 30 أفريل 1942 والمتعلق بتنظيم البغاء العلني ،الإطار القانوني الأساسي الذي ينظم هذا القطاع ويحفظ حقوق وواجبات العاملين فيه وعلى ضوئه ثم تخصيص الماخور الشهير بالمدينة العتيقة “عبد الله قش” الموجود لنشاط المومسات الراغبات في الاشتغال العلني في الدعارة المنظمة والقانونية.وهذا الماخور الشهير يتركب من مجموعة من الغرف الفردية والمحلات الصغيرة الموزعة على كامل النهج الشهير والأنهج المجاورة له.

وقد قررت بلدية تونس غلق هذه الأنهج لأسباب أمنية وأخلاقية ، مبقية على منفذ فقط عبر نهج زرقون ، و يتركب من 25 محل دعارة و 50 غرفة فردية تشغل حوالي 130 مومسا ، منهن 51 مومسا يشتغلن لحسابهن الخاص بغرف فردية و79 مومسا يشتغلن لحساب 25 مشرفة على محلات الدعارة منهن 40 بالمائة من الفئة العمرية 20 إلى 30 سنة و 20 بالمائة فقط من 40 إلى 50 سنة منهن 30 بالمائة أميات و 60 بالمائة تعليم ابتدائي و 10 بالمائة تعليم ثانوي.

والجدير بالذكر فإن أغلب المومسات في الماخور هن بالأساس مطلقات بنسبة 70% وتتركب نسبة 30% المتبقية من العازبات وينسحب نفس الوضع على بقية بيوت الدعارة.

وتخضع هؤلاء للمراقبة الصحية لوقايتهن من الأمراض المنقولة جنسيا ، كما لا يمكن انتداب أي مومس جديدة إلا بعد إجراء فحوصات طبية دقيقة للتأكد من خلوها من الأمراض المعدية ، مثل الفحص السريري والكشف بالأشعة للصدر وتحاليل الدم.

همسة أخيرة : وهكذا يتبين أن الماخور العلني تمكن ولو نسبيا من الحد من نسبة انتشار الامراض الخطيرة، وسحب البساط من تحت العصابات الاجرامية، الا أنه لا مفر من القول إن تأثيره مازال محدودا ما لم تعمل الدولة على مزيد الاحاطة بمجال البغاء في تونس، تفاديا لتحول بلادنا الى قطب للسياحة الجنسية، خاصة أنه يروج على نطاق واسع أن وافدين من بلدان عربية مجاورة يقصدون بلادنا بحثا عن المتعة الجنسية.

فتدخل الدولة في هذا المجال لا يمكن أن يقتصر على الجانب الزجري بالرغم من تعهد الدولة بتنظيم هذا القطاع من خلال إنشائها للمواخير المخصصة لذلك والتي تعتبر مرافق عامة تخضع لإشراف ومراقبة السلط الإدارية، بل يجب عليها أن تتعداها إلى توفير العناية الصحية والإحاطة النفسية لمرتكبي الخناء.

فهذه القوانين غير ناجعة لوحدها بل يجب الاهتمام بمعالجة الجوانب الاجتماعية والسماح لمؤسسات أهلية تحيط بالمهمشين (إعانة مالية، تشغيل) الذي يجبرون على العمل في البغاء.

وفي تونس نلاحظ أن هناك رغبة من الدولة في حصر هذه الظاهرة تفاديا لتآكل المجتمع من دون أن تضع على رأس أولويات أجندتها القضاء عليها جذريا، وذلك من منطلق أنه من الصعب جدا التخلص من ظاهرة متواجدة منذ القدم وفي جميع المجتمعات، حتى في أكثرها محافظة على النواميس الاجتماعية والتعاليم الدينية.

post

الثلاثي جبران … أخوّة العود

فانتازيا برس – 

ثلاثة أشقاء، ينحدرون من عائلة صناع وعازفي آلة (العود) منذ أربعة أجيال، الأب و الجد وأب الجد! واليوم قام الثلاثي سمير ووسام وعدنان بتحويل هذه الآلة إلى عاطفة ومهارة وحياة.
براعتهم وإتقانهم للعزف على هذه الآلة فريد من نوعه، تماماً كما الانسجام الذي يظهرونه في المقطوعات التي يؤدونها في جميع أنحاء العالم، أمام جماهير متنوعة ومختلفة تجمعها تميّز الثلاثي وأصالتهم.
يرافق (يوسف حبيش) الثلاثي إيقاعياً فيثري مقطوعاتهم بملاحظاته و إيقاعاته الساحرة.

سمير
الثلاثي جبران ثلاثة أشقاء فلسطينيين أكبرهم سمير جبران، الذي ولد عام 1973 في الجليل، في سن الخامسة قدم له والده آلة العود، فكان هذا أول لقاء بين العاشقين، وفي التاسعة دخل معهد الناصرة للموسيقى، وتخرج عام 1995 من كونسرفتوار محمد عبد الوهاب في القاهرة، موهبته الموسيقية يتم التعرف عليها من خلال ورش العمل والندوات التي يحضرها في مختلف البلدان العربية والأوروبية، دافعة له لتعليم العود في عدد كبير من المدارس والمعاهد.
تبدأ المغامرة الأولى لعائلة جبران مع سمير، العازف المنفرد المبدع، من خلال ألبومهم الأول بعنوان (تقاسيم) عام 1996، ليتبعه (سوء فهم) عام 2001.
حصل سمير على منحة للدراسة في ايطاليا لمدة عامين والتي منحت له لعامي 2003 – 2004. عازف بارع، سرعان ما تلقى الدعوات للعزف مع فنانين آخرين وكبار الشعراء أمثال محمود درويش، بالإضافة لتأليف موسيقى تصويرية أواستخدام موسيقاه المؤلفة في ألبوماته كألبوم (تماس) في العديد من الأفلام.
يقول سمير: “لدينا معركتان لنقاتل، الأولى هي مهنتنا، والثانية من أجل السلام في فلسطين وإنهاء الاحتلال”.

وسام
الأخ الاوسط هو وسام، ولد في الناصرة عام 1983، كان من الممكن أن يصبح عازف كمان، لكنه انجذب للعود بعد انبهاره بشقيقه.

قدم له والده، والذي كان صانع حرف يدوية، آلة عودٍ صغيرة في عيد ميلاده التاسع. بدأ في أداء الحفلات الموسيقية المحلية في فلسطين، ثم اتجه إلى المسرح حيث كان يلعب دور مغني وعازف العود في قطعة عن حياة مظفر النواب. في سن الثانية عشر انتهز الفرصة لتحقيق حلمه، فحمل موهبته إلى معهد العالم العربي في باريس، حيث شارك شقيقه سمير خشبة المسرح هناك.
في عام 2002، يؤدي وسام مرة أخرى بجانب أخيه فواصلَ موسيقية لقصائد محمود درويش، ومع ألبوم تماس بدأت رحلته للعالمية.
كان أول عربيٍّ يتخرج من كونسرفتوار أنطونيو ستراديفيري في كريمونا عام 2005، ليمشي على خطى والده ويصبح صانع آلات موسيقية، حيث كانت أعواد الأشقاء الثلاثة جميعها من صنع يده!
ذلك هو وسام صانع الأعواد وعازفها المؤمن بتزاوج الموسيقى العربية الشعبية مع حداثة العود.

عدنان
أما الأخ الأصغر فهو عدنان، من مواليد عام 1985، أراد في سنوات الطفولة أن يصبح عازف إيقاع قبل أن يسمع العود يناديه وتصبح رغبته في العزف أقوى في سن الخامسة عشر، لمدة سنتين لوحده وبمساعدة إخوته الأكبر سناً.

تعلم عدنان العزف ثم انطلق في المشاركة في منافسات ومسابقات العود بتشجيع من والده ونجح في أن يكون واحداً من الخمسة الفائزين في مسابقة العود في فلسطين. بالإضافة لدوره في الثلاثي (ثلاثي جبران)، فقد أدى قطعة للجمهور الباريسي يجمع فيها بين الموسيقى والسيرك سمّاها (صدى العود)، باختصار هو يحمل إرث العائلة نحو المستقبل.