post

دعوة للمشاركة : مؤتمر القيادات الشابة لعام 2016 في باكستان

 

 

فانتازيا برس : ينتظم مؤتمر القيادات الشابة لعام 2016 في دولة باكستان وتحديدا Karachi .
موضوع المؤتمر هذا العام هو “الطريق السريع” .
هو مفتوح لكل الشباب من مختلف دول العالم والذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 24 سنة

للتقديم من هنا : http://ylc.sol.edu.pk/apply/

post

دراكولا في الأدب والسينما

فانتازيا برس :  إيمان الماجري
تمخضت أفلام الرعب في الاونة الاخيرة ، عن نزعة جديدة ومزعجة في السينما العالمية ، فقد تعرض الكثير من دور السينما لفيض هائل من الافلام التي تحول عالمها الى ساحة دموية تذبخ فيها الشخصيات بوحشية وقسوة مفرطة ، ومثل تلك الافلام لم تهتم كثيرا بالحبكة الدرامية ، او القصة المقنعة قدر اهتمامها بالموضوعات الجنسية المصحوبة بالعنف ، ومن هذا القبيل ، فإن هذه النوعية من الافلام ، لا تمت بصلة لافلام الرعب التي نقصدها ، فالرعب الذي نقصده هنا ، يأتي إلينا من قاموس بلاد العجائب ، التي تمثل امتدادا طبيعيا للعالم الاخر المألوف لدينا الان من خلال روايات الخيال العلمي ، او القصص الخاصة بالظواهر الخارقة للطبيعة ، او الفانتازيا ، ومفهوم الرعب اذن فيه مسحة من كل ما هو عجيب ومثير وغريب ، وله لمسة شاعرية تخفق لها القلوب ، وتتسع معها مدراك الانسان ، اما تلك النوعية من الافلام التي تنتمي اليها في الظاهر فقط ، الى فصيلة افلام الرعب ، وتحاول الاقتراب منها بتقديم الجرائم المفزعة ، فماهي الا محاولة ساذجة لتجسيد غرائز الانسان الحيوانية كالسادية ، والميول العدوانية الاخرى ، والغالبية العظمى من هذه الافلام الرخيصة تجعل من مشاهديها ، شركاء في سلسلة الجرائم التي ترتكب فوق شاشاتها ، ونميط اللثام هنا ، عن شخصية شهيرة من شخصيات الفزع والرعب ، وهو الكونت دراكولا مصاص الدماء الذي نسجت حوله الاساطير ، وحكيت الحكايات ، وشغل أذهان كتاب القصة والرواية ، ومخرجي الافلام حتي ذاع صيته وانتشر في مختلف دول العالم .
الاصل في أسطورة مصاص الدماء مجهول ، ومن الصعب معرفة أين وكيف نشأت على وجه التحديد ، على رغم شيوعها في معظم البلدان ، ولدى كل الاجناس ، وأيا كان أصلها ، فقد اتفقت الاساطير على ان مصاص الدماء ميت حي ، يستمد استمراريته بعد الموت ، من حيوات الاخرين ، وأنه عاجز تماما ، بلا حياة من شروق الشمس حتي غروبها ، وعندما ينهض من تابوته ، بعد حلول الظلام وترك قبره ، بحثا عن فريسة ، حيث ينوم ضحيته مغناطسيا ، حتى تفرغ أنيابه الحادة من مهمتها ، هذا عن مصاص الدماء في الاساطير ، أما عن عالم الواقع فإن مصاص الدماء قد ارتبط بجرائم أفراد قلائل ، اهتزت لها أركان العالم المتحضر رعبا و فزعا ، ومن أشهر هؤلاء البارون الفرنسي الجنسية ، جيلي دي داي الذي عاش في القرن الخامس عشر وصار اسمه متدولا عنه الحديث عن السادية ، والقسوة المفرطة ، ولقد عانى البارون الفرنسي من شهوة جامحة للدم دفعته ، إلى ارتكاب أفظع الجرائم ،
فراح يسفك دماء الادميين كلما عاودته الازمة ، التي فشل في التغلب عليها ، كما قيل إنه كان ينزع أحشاء الاطفال الاحياء ، بينما يشرب دماءها بعض الرجال والنساء في طقوس عربيدة شنيعة مشينة ، وقد شنق في العام 1440م .
 
في عالم الأبدع الأدبي
 
أما في عالم الابداع الادبي فلنعد في الزمن إلى أواخر القرن التاسع عشر ، وأوائل القرن العشرين حيث فتن الشعب البريطاني المزهو بإمبراطوريته التي لا تغيب عنها الشمس بالروايات التي تحكي عن أماكن بعيدة لها أسماء غريبة مثل رورينانيا وشانجري ، ولم تكن مثل هذه الاماكن بالضرورة حقيقية أو لها وجود على خريطة العالم .
في عام 1897 اتخذت تلك النزعة الهروبية طابعا مخيفا مرعبا عند اصدار قصة دراكولا للاديب برام ستوكر التي تعد بحق أشهر مثال كلاسيكي لقصص الرعب التي ازدهرت في انجلترا منذ العام 1762 والتي تميزت بالاثارة المبنية على بث الخوف والتشويق في القارئ لما فيه من أشباح وحوادث خارقة للعادة ، ووصف قصور حراسة وريف عامر بقطاع الطرق ، وعواطف مدمرة وسحرة ، وما ستوكر كل العناصر اللازمة لكتابة قصة تثير الرعب ، الى أقصى حد ، فهنالك الاسم دراكولا وهو اسم الامير فلاد المخزوق ، وظلال شخصيته الرهيبة ، وأصداء تاريخه المملوء بالرعب
وكذلك تقاليد ومعتقدات وحكايات مصاصي الدماء ، التي كانت منتشرة في ترانسلفانيا ومن قصة باثوري أخذ ستوكر فكرة القلعة المرعبة والبنات في الزنزانة وشهوة الدم عند باثوري والتي حولها المؤلف بمهارة في قصته الى طريقة دراكولا في مص الدماء ، فقد وظف ستوكر هذه العناصر ، مضيفا عليها السحر والبريق من عبقريته الفذة ، ومزجها جميعا في قالب واحد ، فأخرج لنا قصة فريدة ، تعد من أشهر قصص الرعب في العالم .
من الأدب إلى السينما
وقدم صديق ستوكو ، واسمه هاميلتون دين ، أول معالجة لقصة دراكولا دراميا ، فأعد نصا عن الرواية ، لم يشهده المسرح الا بعد وفاة ستوكو في العام 1914 ، وراح دراكولا يصول ويجول على خشبة المسرح في ديمبلدون ، قبل أن يطير إلى نيويورك ، ليتقمص شخصيته الممثل المجري الراحل أبيلا لوجوزي نجم شركة يونيفرسال .
أيضا المخرج الالماني مورنو هو أول من عالج الرواية سينمائيا في فيلمه الصامت نوسفيراتو العام 1922 الذي استقى أبعاد شخصيته الرئيسية الكونت أورلوك
من دراكولا في الاسلوب والحيل الفنية ، فإن المخرج استعاض عن ذلك من خلال الممثل الالماني الموهوب ماكس شيريك بأدائه المعبر وماكياجه المرعب ، حيث أضاف أسلوبا جديدا على شخصية دراكولا ، حيث تغلب الجانب الشيطاني على الجانب الانساني ،
هنالك العديد من الافلام التي تناولت شخصية دراكولا من أشهرها زوجات دراكولا العام 1961,  وقبلة الشر 1962 ودراكولا أمير الظلام سنة 1965 ، وندوب دراكولا سنة 1970  ، ثم فيلم دراكولا لفرانسيس كوبولا سنة 1992 ، وكان الفيلم من بطولة غاري أولدمان ، ونيونار أيدر وانطوني هوبكنز .
 وقد تعددت الاقتباسات السينمائية لهذه الرواية على الاقل لفكرة مصاصي الدماء ، حتى ظهر ما لا يقل عن 200 فيلم سينمائي جميعها مستمدة ، ومستوحاة من شخصية الكونت دراكولا ، تفاوتت في مستواها الفني وغلبت على أكثرها النزعة التجارية .
post

سينما العصر والواقع الافتراضي

فانتازيا برس – إيمان الماجري
يبدو ان السينما بدأت تدخل عصرا جديدا مع التطور المذهل في آلات التصوير والعرض والخدع السينمائية واستخدام الكومبيوتر ، يقول صناع السينما إن الفيلم لن يصبح مجرد مشاهد مرئية ومسموعة ، بل سيصبح محاكاة ومطابقة للواقع الافتراضي ، و ستتيح الآلات الجديدة تقديم كل شيء ابتداء من المناظر الطبيعية المجسمة التي يصبح المتفرج جزءا
منها ، وانتهاء بمشاهدة يصعب تصديقها ..فإلى أي آفاق سوف يصل في السينيما في هذا العصر ؟ إن سينما العصر ستقدم للمشاهد أحاسيس خارقة لأنه سيعيش الفيلم بكل حواسه ، ولن يصبح الفيلم مجرد مشاهد مرئية ومسموعة بل محاكاة ومطابقة للواقع الافتراضي .
منها ، وانتهاء بمشاهدة يصعب تصديقها ..فإلى أي آفاق سوف يصل في السينيما في هذا العصر ؟ إن سينما العصر ستقدم للمشاهد أحاسيس خارقة لأنه سيعيش الفيلم بكل حواسه ، ولن يصبح الفيلم مجرد مشاهد مرئية ومسموعة بل محاكاة ومطابقة للواقع الافتراضي .
من المتوقع ان يصل هذا الفن إلى آفاق لا حدود لها ، فبمجرد جلوس المتفرج على كرسيه الوثير في دار العرض سوف يرى أفلاما لها تأثير الفضاء ، وهذا يعني أن دور العرض سوف تدخل عصرا جديدا سيعود معه المشاهد إلى ملء دور العرض كما كان في الماضي الجميل ، فعن طريق الاجهزة المتقدمة يمكن أن نظهر الان استادا رياضيا ضخما ممتلئا بالبشر ، وذلك باستعمال صور سابقة لمجموعات بشرية من أحداث رياضية
أو نظهر جبالا في الافق ، أو سماء ممطرة أو مشمسة ، أو تغييرا في إضاءة فيلم سبق له أن عرض ، وما إلى آخر هذه المشاهد لقد انقضى ذلك الزمن الذي كان فيه ديفيد لينن ينتظر شهورا في الصحراء إلى ان يظهر له غروب الشمس الرائع الذي يريده ليقدمه في لقطة من فيلم لورانس العرب
فقد كان مصورو السينما يعتمدون على الطبيعة وعلى عواملها المتغيرة ، أما الان فهنالك عالم افتراضي بأجهزته الجديدة يحاكي الواقع ، مثلما رأينا في فيلم forrest gump لروبرت زيميكس ، حيث الممثل توم هانكس يمشي بجوار جون كينيدي وريتشارد نيكسون وجون لينون بفضل أجهزة هذا العالم الافتراضي واجهزة الخدع السينمائية التي يصعب اكتشافها ، كما لجأ المخرج في الفيلم نفسه مثلا إلى إلغاء وجود قدمي الممثل عن طريق الكومبيوتر ليجسد دور الجندي الكسيح ، وفي رأي روبرت زيميكس ان تصور انفجار في غابات فيتنام اصبح ممكنا اليوم من دون اي مخاطرة ، ولذا ما زالت الاستديوهات تطالب هذه الاجهزة .
هذا المستوى في الافلام سار معه في الخط نفسه تقدم مماثل في صالات دور العرض ، فأصبحت تتيح للمتفرج ببساطة ان يشعر وكأنه وسط الاحداث وربما صانعها
فهي تدعوه للمشاركة في أحداث القصة ، ومع هذا التقدم وعالمه الافتراضي فإن السينما التقليدية تبدو باهتة جدا مقارنة بهذه السينما الجديدة .

 

post

مسرحية طائر المطر الإيرانية وحكايا النور والظلام

 

مدونات عربية ـ إيمان الماجري

مسرحية طائر المطر للمخرجة الايرانية بري صابري التي تخصصت في اختصاص السينما في فرنسا إلا إنها عرفت بفن المسرح وساهمت في العديد من الاعمال المسرحية الضخمة و المتميزة
وهي الحائزة على وسام الفارسة الفرنسي ..المعروف عنها ان معظم أعمالها تدور حول الاثار الادبية الكلاسيكية الايرانية والاوروبية التي تقدمها لعشاق المسرح على طريقتها الخاصة ..
ومسرحيتها طائر المطر يشارك فيها أكثر من ستين شخصا من ممثلين  وموسيقيين وتقنيين .
وتتحدث المسرحية عن الحرب الابدية بين النور والظلام ، واستلهمت المخرجة نص مسرحيتها المنظومة عن قصة واردة في رائعة “الشاهنامة ” ملحمة للشاعر الايراني فردوسي الذي عاش في القرنين العاشر والحادي عشر للميلاد وهي قصة الملك جمشيد والملك ضحاك
اختارت المخرجة قصة تحتمل في داخلها قوة كبيرة لتقديم أثر جذاب الا ان المخرجة اعتادت في أعمالها ان تهتم بالشكل المسرحي أكثر من المضمون ،
وخلاصة القصة أنه عندما طغى الملك جمشيد وأصابه الغرور والانانية وحب الذات ، فارقه المجد الملكي والمجد الالهي ، وحاربه الملك ضحاك وهزمه وأصبح هو الملك ، لكن ضحاك قام بدوره بالحكم على الناس ظالما ، مما أدى إلى قيام البطل كاوه الحداد بالثورة عليه ونصرة المظلومين وتبعه في الثورة الملك فريدون ونصره في الغلبة على ظلم ضحاك ، إذ قاما بأسره وسجنه في جبل دوماوند ذي أعلى قمة في الجبال الايرانية
من أبرز الشخصيات في هذه المسرحية شخصية الشيطان الذي يمثل الجهل والظلام
ولا يفوت فرصة الا ويقوم بإغواء الناس بخاصة الملك جمشيد الذي كبر مجده على الارض وفي السماء ، وشيئا فشيئا كلما ازداد مجده تكبر على الناس ولم ير إلا نفسه هذه الانانية هي التي نتيجة وسوسة الشيطان ابعدته عن الرب وكسرت علاقته المتينة بالله وأوقعته في الهزيمة .
لمسرحية طاير المطر بعدان :
بعد أدبي وبعد فني
في البعد الادبي لم تكتف المخرجة باللجوء الى احد ابرز القصص والاساطير الفارسية
بل استخدمت اشعار لأبرز الشعراء الايرانيين القدامى كفردوسي وحافظ الشيرازي و الخيام ورودكي والمعاصيرين امثال نيما يوشيج وشاملو وأخوان ثالث وسهراب وسياوش كسرايي وحميد مصدق وفروغ فرخزاد وهوشنك ابتهاج وكان التركيز على نيما يوشيج وهو أول شاعر يكتب أشعارا على النمط الحديث .
يمكن اعتبار هذا العمل من نوع المسرح المتعلق بما بعد الحداثة بامتياز ، حيث نشاهد تركيب عناصر قديمة وحديثة في الشكل والمضمون في نهج فعال يتعلق بعالمنا اليوم ، هو في الحقيقة نقد للزمن الحاضر مع تنقيب في الماضي البعيد .

post

المهاجرين و ثقافة الوطن ذلك السهل الممتنع

يدور في مخيلتي أننا نحن أهل القلم كثيرا ما نتعرض لموضوع نعتقد أننا نعرفه حق المعرفة ، وهو في الحقيقة بعيد عن البوح أمامنا بأسراره
من جملة هذه الموضوعات هل نجحت تونس في تمكين المهاجرين من حقوقهم الثقافية ؟ و ماهو نصيب المهاجر التونسي من ثقافة بلاده ؟
فبرغم ما أريق من حبر و ما جادت به القرائح في الجلسات المضيقة والموسعة وفي الزوايا المكفهرة ، لم يزل موضوع النزاع بين التحديث والتشبث بالموروث القديم يشغل بال الجميع و يثير الإشكاليات خاصة فيما يتعلق بالمهاجرين و مدى
 نجاح أوطانهم في شدهم إلى جذورهم الاصلية
حتي لا أبحر بمفردي إرتأيت أن أدعو بعض الفاعلين في الحقل الثقافي وفي
 ديوان التونسيين بالخارج كي يطلقوا أشرعتهم في عرض هذا التيار ويضيفوا إلى القول أقول..
في هذا الإطار كشفت مصادر مطلعة من ديوان التونسيين بالخارج لـــ مهاجر التونسي إن الجالية التونسية بالخارج أحد الإهتمامات ذات الأولوية في تونس بإعتبارهم مكونا أساسيا في الخارطة الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية و الثقافية في مجتمعنا و إن المهاجر متواجد بكثافة في البرامج الثقافية فهنالك دائما إهتمام به ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ من خلال  ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺗﺮﺳﻴﺨﺎ ﻟﻠﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ بالإضافة إلى ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺃﻧﺸﻄﺔ ﻭﺗﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻣﻦ ﻣﺜﻘﻔﻴﻦ ﻭﻣﺒﺪﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻔﻨﻲ ( ﻣﻠﺘﻘﻴﺎﺕ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ، ﺃﻧﺸﻄﺔ ﺗﺮﻓﻴﻬﻴﺔ… ) و أيضا ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ .
و تحدثت لنا مصادر من الحقل الثقافي إن هنالك إيقاع لإنشطة عديدة بكامل تراب الجمهورية موجهة للمهاجرين ” و تخليهم يشموا ريحة البلاد ” من خلال برمجة المهرجانات و إحتوائها على الأغاني التراثية و الملابس التقليدية و أيضا هنالك تظاهرات تعرف بالاكلات الشعبية و العادات و التقاليد و الرحلات إلى المعالم الأثرية ، بالاضافة إلى نوادي تعليم اللغة العربية للإبناء الجالية التونسية المقيمين بالمهجر .
خولة الفرشيشي مدونة و ناشطة بالحقل الثقافي 

حسب إعتقادي حتي نعرف الاجابة على سؤال هل نجحت تونس ﻓﻲ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ  لابد قبل كل شيء أن نتناول هذا الموضوع  من زاويتين مختلفتين زواية ما قبل 14 جانفي وما بعد 14 ونتذكر برنامج همزة وصل ومحاولة الدولة الاحاطة بالجالية التونسية كخزان إنتخابي لا غير !
ما بعد 14 جانفي محاولة التواصل مع الجالية التونسية كانت مغايرة عن  الصورة القديمة المتعارف عليها التي لم تقدم إضافة للجالية  وحتي الان وزارة الثقافة لم تقدم برامج ثرية  تشمل المهاجرين في العمق غير الحفلات التفاهات , مثلا لا توجد  نوادي ثقافية تونسية في الخارج بخلاف النادي الثقافي الفرنسي أو الروسي والبقية مجرد  حفلات إعتباطية ” متاع  تدوير حزام ”  وإلا كوميديا لمين النهدي وغيره..
يعني الدولة التونسية مازالت لم تقرر بعد هل الجالية أولادها أو لا !
بحكم إنها في الكثير من الأحيان تساهم في تغريبهم عن ثقافتهم الأم
كيف إذا لنا ان نتحدث عن نصيب المهاجرين من الثقافة الأم و التشبث بالمروث وتعميق الجذور بين الأجيال ؟
أقول النصيب أجده أقل من ملاحظة  ضعيف لا توجد إرادة وطنية حقيقية في توطيد العلاقة بين المهاجر والأبن  مثلا في فرنسا المعهد العربي بباريس يقدم في الثقافة العربية أحسن من حكومات الدول العربية  .
جاليتنا في الخارج بإختصار ليست إلا خزان إنتخابي يستعمل في الانتخابات أو خزان عملة إجنبية نستفادوا منه في الصعوبات ..
تكريس الثقافة الأم لدى عند المهاجرين هو ذلك السهل الممتنع .
عز الدين صانصة إعلامي تونسي بفرنسا 
أبناء الجاليات العربية عموما والتونسية خاصة لم يعرفوا من الثقافة التونسية سوى النوبة والحضرة ولمين النهدي ولطفي العبدلي وفاطمة بوساحة … هم فقط بعض المطربين الذين حين تسألهم عن الحركة الثقافية في موطنهم الأم يقولون لك فلان أو علان
والذين لديهم جزء قليل من ثقافة بلدهم يعرفون أبو القاسم الشابي ليس من خلال شعره بل فقط من البيتين الشعريين الذي يحتويهم النشيد الرسمي التونسي
متتبعون الحركة الثقافية في تونس منعدمون أو لنقل هم قلة قليلة فما بالك بأبناء المهجر
وحتى حين يأتي الأبناء إلى تونس فانهم لا يعرفون إلا الأعراس والمقاهي والمدن التي يقطنونها … فمثلا شنني لا يعرفونها وقصر غيلان المنطقة الصحراوية التي يأتيها مثلا أمير موناكو والمغني الفرنسي جوني هاليداي لا يعرفونها
  ففي تونس لا يعرفون الا سوسة والحمامات و سيدي بوسعيد
أنا أزور المناطق الاثرية بتونس كي يتعرف إبنائي عليها
 قصر الجم ، الاثار الرومانية ، الحنايا ، دقة والصحراء
 كل سنة تختار بناتي موقعا للزيارة وهن مبهورات جدا بقصر الجم وفي كل مرة يردن تأمله
ريم العياري فنانة تشكيلية تونسية بفرنسا 
سألناها عن وجهة نظرها  كمبدعة تونسية تعيش خارج تونس هل تشعر ان البرامج الثقافية في المهرجانات أو غيرها تمسها  و موجهة لها و لغيرها من التونسيين  بالخارج
أجابت دون تردد  :
لا ..
مثلا أردت أن أعمل تظاهرة في تونس جاءني رد من نوع
لا تتدخلي في تونس دعيها لنا وإشتغلي بعيدا عنها
عبد الحق بن عثمان فنان و إعلامي تونسي بألمانيا 
الموضوع جيد وهو محرج للكل بحكم لا شيء  منه موجود للجالية التونسية في ألمانيا  ، ما يقع الحديث عنه في وسائل الاعلام غير صحيح و لا يمت للواقع المعيش بصلة  أنا طرحت هذه الأسئلة   منذ عشر سنوات و أردت القيام بمشاريع ثقافية  للتونسيين بألمانيا منها  مشروع إذاعة مازلت أحتفظ بالوثائق و المطلب الذي أرسلته إلى سلطات التونسية المسؤولة  لكن لم يصلني أي رد  و تم إهمال   الطلب “وطفو عليه  الضو ،
أردت أيضا إنجاز مركز ثقافي للكبار و للصغار  فيه يقع  الإهتمام بالجالية في البلدان التي يعيشون فيها و أيضا نفس الشيء لا حياة لمن تنادي
الثقافة معدمة تماما حتي الإنشطة التي يقع تنظيمها  ببرمجة مطرب أو فكاهي  مثلا الجالية في حد ذاتها لا تهتم  بالعروض المقدمة
أنا من ناحيتي حاولت فعل  المستحيلات حتي أطور من التونسي بالخارج  و أدخله في أجواء القرب  فكرت في  كورال أطفال خاص باللهجة التونسية
كل الأفكار كانت موجودة سينما ، رحلات ، ملتقيات …لكن الدعم والتشجيع هو المفقود
يُغادرون بلادهم، ويقطعون آلاف الأميال إلى بلادٍ أخرى؛ بحثاً عن عيشٍ آمن، ومستقبلٍ مشرق، فمنهم من يظل حاملاً هويته بين يديه، ولا يستطع أن ينفصل عن الوطن الذي نشأ وتربى فيه، فيزداد عشقه لترابه، حالماً بالعودة إلى بلده بأصالتها وعاداتها وقيمها وأفكارها
وهناك آخرون لم ينجحوا في التمسك بالأصالة طويلاً، فسرعان ما ضاعت هويتهم والانتماء للوطن الأم، فخلع عباءة العادات، وثقافة الوطن الأصليه؛ ليرتدي عباءة أخرى بأفكار وقيم وعادات، يرونها تناسبهم أكثر
حضارتنا لم تقم على جدران العصيدة و الكسكسي و الزلابية و المهرجانات وإنما علت بالثقافة بجميع لوحاتها المختلفة وشمخت بالمعمار و العلوم و الفنون و الحضارات الراسخة  و المهاجرين  و أبنائهم بالخارج هم أيضا وريث لهويتنا وجذورنا الصحيحة المتجددة علينا كلن من مكانه أن يثبت عظمة هويتنا و ثقافتنا الاصلية فيهم  .
post

الملوخية الأصل فرعوني والروح تونسية

 

فانتازيا برس ـ إيمان الماجري

الطعام أشبه بلمسة الحبيب التي قد تريحنا و تغرينا ، أما الفردوس فهو الوجبة الكاملة التي نتشاطرها مع من نحب و التي من الأفضل تكون تحت فيء الأشجار في يوم صيفي حار ، والطعام عادة هو طريقة الأم في الاهتمام بالعائلة ، الطريقة التي تجعلنا نشعر بأننا محبوبون..
إن بعض أسعد الذكريات هي تلك التي تتعلق بوجبات الطعام التي نتشاطرها مع الأهل والأصدقاء ، حيث الراشدون يضحكون والصغار يلعبون حول مائدة الطعام العامرة بطعامنا المفضل ..والواقع أن مجرد التفكير بذلك يمكن أن يثير هذه المشاعر العاطفية الجيدة .

 


لكن في المقابل جانب كبير جدا من أمراض العصر سببها التغذية غير السليمة ، وإنسياق فئة واسعة من الناس وراء الأكل السريع نظرا لظروف الحياة في هذا الزمن ، حيث يجري الجميع الرجال و النساء وراء ” الخبزة ” .
لكن في تونس مثلا مهما تسارعت عجلة الحياة لا يمكن التخلي عن الاكلات التقليدية ” شقالة الكسكسي “، ” صحفة الدرع” ، ” كوب البسيسة “والحلالم “و” الملوخية ” .

وهي من تراثنا الغذائي رغم ان الملوخية ﺗﻌﺘﺒﺮ أكلة ﻣﺼﺮﻳﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻭﺍﻧﺘﻘﻠﺖ إﻟﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﺒﺎﻋﺎً و تختلف طريقة إعدادها من دولة إلى أخرى ,

لكن هنا في تونس لها بنة خاصة وخصوصية وطريقة إعداد مختلفة تجعلها مميزة عن غيرها و لذيذة .
والملوخية في الأصل نبتة مصرية حيث أن أول من قام بزراعتها على ضفاف نهر النيل هم القدماء المصريين، وهذا ما أكدته المخطوطات الفرعونية القديمة.
وهنالك روايات عديدة حول نشأة الملوخية و كيفية سماع الناس بها حيث هنالك رواية تقول ان الفراعنة كانوا ﻳﻈﻨﻮﻥ إﻧﻬﺎ ﻧﺒﺎﺕ ﺳﺎﻡ يقتل ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺇﺣﺘﻞ ﺍﻟﻬﻜﺴﻮﺱ ﻣﺼﺮ ﺍﺟﺒﺮﻭﺍ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﻛﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻭﻛﺎﻥ ﻻﻣﻔﺮ ﻣﻦ ﺃﻛﻠﻬﺎ ﻭﺗﻴﻘﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻮﻥ إﻧﻬﻢ ﻣﻴﺘﻮﻥ ﻻ محالة ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺑﻞ على العكس ﺃﻋﺠﺐ ﺑﻄﻌﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻮﻥ ﻭﺻﺎﺭﺕ ﺇﺣﺪﻯ ﺃﻫﻢ ﻭﺟﺒﺎﺗﻬﻢ ﺍﻷساسية ﻭﺍﻟﻤﻔﻀﻠﻪ ﺃﻳﻀﺎ .

ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ: ﻭﻫﻰ ﻋﻜﺲ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺑﺄﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺻﺪﺭ ﺃﻣﺮﺍً ﺑﻤﻨﻊ ﺃﻛﻞ ﺍﻟﻤﻠﻮﺧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﺣﻜﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﻓﺴﻤﻴﺖ ” ﺍﻟﻤﻠﻮﻛﻴﺔ ” ﺛﻢ ﺣَﺮﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﻢ فيما بعد ﺇﻟﻰ إﺳﻢ “ﺍﻟﻤﻠﻮﺧﻴﺔ ”

ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺛﺎﻟﺜﺔ ﺗﻘﻮﻝ :
ﺃﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻟﻠﻌﺮﺏ للملوخية ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﺰ ﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻔﺎﻃﻤﻲ ﺣﻴﺚ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﻤﻐﺺ ﺣﺎﺩ ﻓﻲ ﺃﻣﻌﺎﺋﻪ مع ألم شديد ﻓﺄﺷﺎﺭ ﺃﻃﺒﺎﺅﻩ ﺑﺈﻃﻌﺎﻣﻪ ﺍﻟﻤﻠﻮﺧﻴﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻛﻠﻬﺎ ﺷﻔﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻓﻘﺮﺭ ﺇﺣﺘﻜﺎﺭ ﺃﻛﻠﻬﺎ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻭﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻣﻨﻪ ﻭﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺇﻋﺠﺎﺑﻪ ﺑﻬﺎ ﺇﺳﻢ ” ﺍﻟﻤﻠﻮﻛﻴﺔ ” ﺃﻱ ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﻭﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺣﺮﻓﺖ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻮﺧﻴﺔ .
و بمرور الزمن الملوخية تجاوزت حدود مصر لتصبح أكلة شعبية في العديد من الدول العربية و حتي الاجنبية فصيتها وصل إلى ﺍﻟﻬﻨﺪ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﻭ كوريا و ﻏﻴﺮﻫﻢ .
لكن ﺍﻟﻤﻠﻮﺧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻧﻴﺔ، هذه التي ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﻣﻦ ﻣﺼﺮ ﺇﻟﯽ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻫﺘﻤﺖ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ،
بل حدث في فترة ما خلاف بين مصر و اليابان بسبب أكلة الملوخية حيث ﺿﺮﺏ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻴﻮﻥ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ و ذاكرة التاريخ التي تنص على ان الفراعنة هم أول من زرعوا الملوخية في العالم وقاموا ﺑﺎﻟﺴﺒﻖ ﻓﻲ ﺗﺴﺠﻴﻠﻬﺎ ﻛﺎﺧﺘﺮﺍﻉ ﻳﺎﺑﺎﻧﻲ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺍﻷﺣﻖ ﺑﺤﻘﻮﻕ ﻣﻠﻜﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ .

بالاضافة الى كونها وجبة لذيذة اثبتت عديد الدراسات الحديثة إنها أيضا مفيدة للصحة و غنية بالفوائد ، تعالج العديد من الامراض على غرار متاعب الجهاز الهضمي و حصوات الكلى و مفيدة في علاج السموم وضغط الدم والسكر و الأمراض المستعصية .
إلى جانب إنها تجدد خلايا المخ و تساعد على تقوية الذاكرة وأيضا تزيد من إفرازات الغدد الجنسية سواء للمرأة أو للرجل و تحتوي على الكثير من الفيتامينات فهي أشبه بإسمنت مسلح يبني الجسم بناء صلبا .

الملوخية التونسية لها نكهتها الخاصة فهي لا تطبخ كما هي بإوراقها بل ترحى وعملية طهيها تدوم ساعات طويلة ومذاق الملوخية مع خبز الطابون يجعلها شهية أكثر مع لحم البقر ” البقري ”

 

يطبخ التونسيون «الملوخية» تعبيراً عن التفاؤل حتى يمر العام أخضر وخصباً وسعيداً بلا مشاكل .

 

 

باتت الدعوة أكثر من ملحة للعودة الى تقاليدنا في الغذاء ، في ظل الفوائد الجمة للماكولات التقليدية ، فليكثف الاعلام نشاطه في هذا المجال ، وليعمل الاولياء رجالا و نساء على إحياء تراثنا الغذائي من الشمال إلى الجنوب ، فما أحوجنا اليوم إلى شقالة الكسكسي بثومها ، و بصلها ، ويقطينها ، وكم هي مفيدة صحفة الدرع لو أن الصغار والكبار يتعودون على استهلاكها ، و يا لها من إيجابيات تلك التي يحتويها كوب البسيسة
اليوم علينا أن نتأمل في أكلنا وشربنا ولننتبه إلى أننا نشتري الامراض بأموالنا

 

post

بطاقات PayPal في تونس لكن بشروط

 

إيمان الماجري – 

أخيرا تلتقي تونس بعالم المال والتجارة الإلكترونية بعد صراع سنوات مع سياسة رفض التعامل مع البنك الإلكتروني العالمي باي بال ، لكن حسب مصادر في وزارة تكنولوجيا الاتصال تنقشع هذه الخيمة مع تأكيد خبر تفعيل الباي بال في تونس حيث أصبح نظام الدفع الإلكتروني ”باي بال” متوفر  وحدد يوم 15 ماي القادم كأقصي موعد لتمكين التونسيين من البطاقات البنكية العالمية بسقف 500 د وبصحة هذا الخبر تنفتح أفاق جديدة للشباب العاطل عن العمل للعمل عبر الانترنت وستساعد هذه البطاقات التونسيين في التجارة الالكترونية وتمكنهم بسهولة من إقتناء المنتوجات من مواقع عالمية .
لكن هنالك معلومات تقول بان بطاقات الباي بال لن تتوفر للجميع إنما هنالك شروط على غرار ضرورة حصول المستخدم على شهادة البكالوريا وعلى شهادة علمية  .
و نعتقد لو كانت هذه المعلومات صحيحة فإنها ستشكل خيبة  أمل كبيرة لماذا هذا الاقصاء , يبدو غير منطقي
باعتبار العديد من الشباب ينتظر هذه الخدمة منذ زمن طويل ولا يعقل هذا الاقصاء فكلنا ننتمي لهذا الوطن …
والباي بال لينا الكل !

post

أخلاق جديدة

 

فانتازيا برس ـ إيمان الماجري

الغرب طور اخلاقياته الانسانية مع تطور مطالبة الشعوب بالحرية ، ومع تطور اشكال التجارة ، فهو لم يخسر ، كثيرا حتي بعد ان ترك المستعمرات ، ومن الحقائق الثابتة اليوم ان بلدا مثل بريطانيا تستفيد من تجارتها مع الهند ، التي كانت مستعمرة لها ، اكثر مما كانت في السابق ، عندما كان الاستعمار على الهند مباشرا .
المرأة في الغرب لم تنل حقوقها الا منذ الثلث الاخير من القرن التاسع عشرة تدريجيا ، وقد كانت معظم هذه الحقوق مهضومة حتي الثلث الاول من القرن العشرين .
لذا في حالة تطور المجتمعات لابد من الاخذ بالبعد الزمني ، الذي يجعل من العادات والتقاليد امرا ملزما للمجتمع الي حين ، فاالاخلاقيات الجديدة التي ينادي بها الغرب كانت في وقت ما اخلاقيات غير مقبولة لديه ، وحارب بعض شرائحه ضدها ، فنحن نعرف على وجه اليقين ان هنالك شرائح اجتماعية في الغرب حاربت فكرة تحرير العبيد . كما حاربت فكرة تحرير المرأة . الاشارة الي تلك المعاني السابقة لا يعني باي حال من الاحوال الاتهام للاخرين ، ولا يعني ايضا ان الافكار الانسانية يجب ان تحارب لانها قادمة من ثقافة اخرى ، ولكن التذكير بها هو تأكيد على ان عملية التطور الانساني ليس قرارا يؤخذ انما مسيرة تاريخية يجب ان يعتنى بدراستها.

post

الثقافة تنموية

 

فانتازيا برس ـ إيمان الماجري

 من المفهوم الانثروبولوجي الذي بدأت به الدراسات الثقافية في الغرب ، والذي سخر لفهم المجتمعات الاخرى ( المتخلفة) من أجل السيطرة عليها ، أو ان تغلبت حسن النية – من اجل فهم تطور المجتمعات وصيرورتها التاريخية ، تحولت الدراسات الثقافية اليوم إلى المفهوم السياسي .
جاء ذلك بعد الحرب العالمية الثانية ، وكان أشهر الدراسات دراسة بندر دك عن اليابان بعد الحرب الثانية ، التي حاولت فيها ان تفهم احتمالات تطور المجتمع الياباني الى الحديثة انطلاقا من فهم ثقافته
إلا أن التحول في الدراسات الثقافية حدث في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي ، عندما تحولت الدراسات الثقافية إلى محاولة فهم ، لماذا تنمو بعض المجتمعات في العالم الثالث اقتصاديا ، وخاصة في أمريكا اللاتينية ؟
هنا بدأت فكرة المعوقات الثقافية تظهر إلى السطح وتطرح للدراسة و التمحيص ، والفكرة تقول ان بعض المجتمعات قابلة للنمو الاقتصادي لان عناصر ثقافتها غير ممانعة للتجديد ، وتتخلف مجتمعات لان عناصر في ثقافتها السائدة ممانعة في الغالب للتجديد ، فهي ممانعة لنجاح التنمية في بلادها .
ولان التنمية هي عنصر هام من عناصر الاستقرار، لذا فإن الثقافة السلبية هي الحافز على الفوضى ، وبالتالي (العنف وربما الإرهاب )
هذه النظرية تضع عناصر كثيرة من الثقافة العربية موضع الاتهام ، أنها ثقافة لا تناسب أو لا تساير العصر ، لذا يجب أن تتغير تلك العناصر المقاومة للتنمية
والتنمية هنا بمعناها الشامل ، السياسي والاجتماعي والتربوي والاقتصادي .
عندما نتأمل في جوهر هذه الدراسات الحديثة نجد أن أمامنا أشغالا كبيرة نشتغل بها النظر لثقافتنا العربية المعاصرة ، والتمعن في بعض عناصرها ، من أجل تخليص العناصر الايجابية من السلبية
بمعنى فصل الثابت عن المتحرك من العناصر الثقافية السائدة ، وجعل المتحرك  ،مواكبا للعصر ومتطالبته الحديثة ، واعادة النظر بجدية ومسؤولية في الثابت ، وتمحيص الصالح منه للعصر وتجاوز غير الصالح . ذلك السؤال الكبير الذي ينتظر العاملين الجادين في الحقل الثقافي العربي .

imenmejri719@yahoo.fr

0021620203958

 

post

سعيدة الزغبي والكاريزما الإذاعية

 

فانتازيا برس ـ إيمان الماجري

لعل المستمع المتابع لحصة دار الحبايب على أمواجالإذاعة الوطنية صبيحة كل يوم أحد ، يلاحظ الحضور الكاريزمي المتأنق للإذاعية سعيدة الزغبي سليمان، التي وبرغم ان البرنامج تشاركها في تقديمه  ثلاثة أصوات نسائية هن بسمة الدبالي و هاجر حمودة و عواطف الشابي ، إلا ان نصيب الأسد في تنشيط المنوعة هو من نصيب سعيدة الزغبي التي تغولت واستحوذت على كل المساحات حتي أصبح المستمع يعتقد انها تنشط البرنامج بمفردها ،
فهي تكاد لا تصمت تصول وتجول على إمتداد ساعتين من البث المباشر  ,بصوتها الرشيق الذي ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻌﻤﻖ ﻭﺍﻟﺘﻜﺜﻴﻒ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟمستمع ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺻﻨﻌﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﻜﻞ ﺗﻨﺎﻗﻀﺎﺗﻪ ﻭﻫﻤﻮﻣﻪ .

فهي منشطة ذكية لها طلتها الخاصة  تحسن اختيار مواضيع برامجها وتعتبر بحق منجما ونبعا لا ينضب من العطاء والثقافة والإبداع .
وبرغم كونها ” تتكلم برشة وما تسكتش ” لكن المستمع لا يمل ولا يكل ولا يضجر من حديثها وصوتها المميز .
سعيدة الزغبي هي خريجة حقوق ومتحصلة على ماجستير الاعلام البيئي , مشوارها مع التنشيط الإذاعي انطلق منذ 1995 في إذاعة الشباب قدمت العديد من البرامج الناجحة منها نذكر : من دفاتر الايام ، شدو و حنين ،مرايا المجتمع ، مع الناس ….